من يقود شرارة الحرب في الشرق الأوسط؟ تحليل مزراري

Okhtobot
3 Min Read
\n

من يقود شرارة الحرب في الشرق الأوسط؟ تحليل مزراري

\n

اندلعت حرب بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى في الشرق الأوسط، مع قصف جوي واسع وتبادل ضربات امتد إلى الداخل الإيراني وإلى مواقع حيوية داخل إسرائيل، إضافة إلى ضربات طالت قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة. بعد مرور أسبوعين من اندلاع المواجهة، بات واضحاً أنها ليست عملية خاطفة بل صراع مفتوح يعيد تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية، ويحمل تبعات اقتصادية وسياسية واسعة وتوقعات بتوسعه خارج حدود المنطقة.

\n

في قراءة خاصة لموقع «أخبارنا»، يطرح الكاتب الصحفي المختص بالعلاقات الدولية الدكتور عبد الهادي مزراري مجموعة أسئلة أساسية حول من دفّع إلى اندلاع الحرب في هذا التوقيت، والأهداف المعلنة والمتوقعة، إضافة إلى التطورات التي خرجت عن نطاق التوقعات منذ الأيام الأولى للمواجهة. يرى مزراري أن القراءة الأولى تقود إلى الاعتقاد بأن إسرائيل والولايات المتحدة هما الطرفان اللذان بادرا بإطلاق شرارتها، لكن السؤال الأهم يبقى: من كان الأكثر رغبة في الذهاب إلى المواجهة العسكرية؟ كما يرى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل في مقاربته إلى استخدام القوة كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، وليس بالضرورة لخوض حروب طويلة. ويرى أن إسرائيل، تحديداً حكومة بنيامين نتنياهو، بدت أكثر اندفاعاً نحو خيار الحرب بسبب ضغوط داخلية واستراتيجية، وهو ما يجعل استمرار الصراع خياراً مطروحاً لديها.

\n

ويشير مزراري إلى أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن في فبراير 2026 جرى خلالها طرح شروط لم يصل التفاوض بشأنها إلى أرض الواقع: إيران تتخلى عن برنامجها النووي، وفرض قيود صارمة على برنامجها الصاروخي، إضافة إلى تفكيك شبكة حلفائها الإقليميين في لبنان واليمن والعراق. كما لفت إلى أن مستوى التنسيق الاستخباراتي بين إسرائيل والولايات المتحدة ارتفع إلى درجات غير مسبوقة، مع تصوّر لدى بعض الدوائر أن ضربة مركزة قد تُحدث صدمة داخل النظام الإيراني وربما تقوده إلى تراجع أو انهيار عبر ما وُصف بـ«قطع رأس الأفعى». كما أشار إلى أن الحرب اتسعت لاحقاً لتشمل ضربات داخل إيران وأهدافاً في إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في عدة دول.

\n

ويحذر مزراري من أن استمرار التصعيد يفتح باباً أمام سيناريوهات أكثر خطورة، خاصة إذا توسعت دائرة الحرب أو إذا جرى اللجوء إلى أسلحة أكثر تدميراً. كما يلاحظ أن التطورات الاقتصادية العالمية ازدادت تقلباً، مع ارتفاع أسعار النفط وتضرر إمدادات الطاقة العالمية جراء اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتراجع الإنتاج في بعض الدول، في حين قد تدفع الأزمة في أوروبا نحو تقارب اقتصادي بين روسيا والصين. في هذه الأجواء، يبقى السؤال الأبرز ما إذا كان المجتمع الدولي يستطيع توفير مخرج سياسي يوقف الحرب قبل أن تتحول إلى تهديد أوسع للاستقرار العالمي.

\n

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *