ربطت دراسة بين قضاء سنة إضافية في التعليم الثانوي وانخفاض تشخيصات ألزهايمر وأنواع الخرف المرتبطة به في مراحل لاحقة. وبرز هذا الارتباط بصورة أوضح لدى المشاركين الذين لديهم استعداد وراثي أكبر للإصابة بالخرف، بحسب نتائج الدراسة.

ولفحص العلاقة بين مدة الدراسة والصحة لاحقاً، استند الباحثون إلى إصلاح تعليمي في بريطانيا رفع، عام 1972، السن الدنيا لمغادرة المدرسة من 15 إلى 16 عاماً. وأتاح التغيير مقارنة أشخاص شملهم رفع السن بآخرين لم يشملهم، بما وفر أساساً لدراسة أثر سنة التعليم الإضافية.

وشمل التحليل بيانات أكثر من 100 ألف مشارك، بالاستناد إلى معلومات من البنك الحيوي البريطاني، بينها التاريخ الطبي وسجلات المستشفيات والوفيات. ورصد الباحثون انخفاضاً في تشخيصات ألزهايمر وأنواع الخرف المرتبطة به لدى الفئة التي أتاح لها الإصلاح البقاء في المدرسة سنة إضافية.

كما ارتبط الإصلاح بتحسن بعض الظروف الاجتماعية والاقتصادية والمؤشرات الصحية، وهي مسارات محتملة لفهم علاقة التعليم بانخفاض المخاطر. ولا تثبت النتائج أن التعليم يضمن الوقاية من الخرف، كما لا تحسم هذه المسارات آلية ارتباط سنوات الدراسة بالتشخيصات.

ودعا الباحثون إلى الحذر في قراءة النتائج، لأن أكبر المشاركين لم يتجاوزوا نحو 65 عاماً عند نهاية الفترة المدروسة، في حين تزداد حالات الخرف في الأعمار المتقدمة. ويرون أن مواصلة متابعة المشاركين ضرورية لمعرفة ما إذا كان الارتباط يستمر مع تقدمهم في العمر.