الجزائر وإيران: تدخل اقتصادي في ملف الصحراء المغربية

Okhtobot
2 Min Read

خلفيات وتطورات سريعة

أفادت مصادر مطلعة بأن العسكر الحاكم في الجزائر يسعى إلى التدخل في المرحلة التنفيذية لخطة الحكم الذاتي المقترحة للصحراء المغربية، وهو تدخل يستند إلى توجيهات من خبراء إيرانيين وأعضاء في حزب الله. تأتي هذه المحاولة في أعقاب ضغوط أمريكية دعمت المقترح المغربي، وفق المصادر، وهو ما دفع الجزائر إلى تعديل استراتيجيتها لضمان نفوذها في المرحلة المقبلة، وإن كان ذلك بشكل مؤقت.

المصادر تضيف أن الجزائر ركزت بدلاً من منع المشروع نفسه على التأثير في آليات التطبيق، مقترحة أن تدير الاستثمارات الأجنبية الجهات المحلية بالتنسيق مع السلطات الإقليمية، وليس حصرياً تحت السيادة المغربية. وقد ظهر هذا المقترح خلال لقاءات مدريد وواشنطن، حيث أصر وفد البوليساريو على هذه النقطة بينما رفض المغرب ذلك رفضاً قاطعاً. كما توضّحت المصادر أن الهدف الجزائري هو الاستثمار في الاقتصاد في حال غلق الباب السياسي عبر ضخ رؤوس أموال جزائرية عبر شركات وهمية لتمكين سيطرة على قطاعات استراتيجية في الإقليم المقبل بنظام حكم ذاتي، مستفيداً من تجربة حزب الله في لبنان لتعزيز نفوذ مؤسسي واقتصادي طويل الأمد.

على الجانب المغربي، يواصل المغرب تعزيز مشروع الحكم الذاتي وفق أسس دستورية واضحة؛ حيث يعين رئيس المجلس الإقليمي رسمياً من قبل الملك بعد الانتخابات، ويمنح حق التصويت لجميع سكان المنطقة بلا تمييز. كما اعتمد آلية مؤسسية لتقاسم السلطة بين الصحراويين المغاربة وأعضاء البوليساريو السابقين وسكان المنطقة الأصليين من شمال المملكة، لضمان عدم اتخاذ أي قرار أحادي دون موافقة الأطراف الثلاثة على الأقل.

وتظهر هذه التطورات أن الجزائر وإيران والبوليساريو وحزب الله يحاولون تعطيل المشروع المغربي، فيما يواصل المغرب تثبيت سيادته واستقراره في الصحراء عبر آليات قانونية واضحة. وهو المشهد الذي يبرز أن الصراع لم يعد محصوراً في المجال السياسي فحسب، بل امتد إلى التدخلات الاقتصادية، ما يجعل من تطبيق الحكم الذاتي اختباراً لقدرة الأطراف على احترام السيادة المغربية وضمان استقرار المنطقة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *