المبادرة التشريعية الجزائرية لتجريم إهمال رعاية المسنين
أعلنت الجزائر أن عضوة المجلس الشعبي الوطني ليلى اليزيدي تقدمت بمقترح قانون يقضي بتعديل النصوص المتعلقة بحماية كبار السن، بهدف تجريم الإخلال بواجب رعاية الآباء المسنين ووضعهم في دور الرعاية دون تحمل مسؤولية التكفل بهم. المقترح يضيف مادة جديدة تحت رقم 32 مكرر تنص على معاقبة كل من يخل بواجب رعاية أحد أصوله المسنين بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين خمسين ألفاً وثلاثمئة ألف دينار جزائري، مع إسقاط المتابعة القضائية في حال عودة المسن إلى الرعاية الأسرية داخل محيطه العائلي.
ووفق ما أوردته صحيفة القدس العربي، يسعى الإجراء إلى سد ما وصفته النائبة بـ«الفراغ القانوني»، خاصة وأن القانون الحالي لا يتضمن نصوصاً صريحة تعاقب على مثل هذه التصرفات ما دام المسن غير معرض لخطر مباشر.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة مبادرات تشريعية طرحتها قاعة البرلمان الجزائري خلال الأيام الأخيرة، في إطار جهود اجتماعية وأخلاقية تستهدف مواجهة ظواهر مجتمعية متنامية وحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها كبار السن والأطفال. وتتزامن مع نقاش حول أثر التحولات الرقمية والاجتماعية في المجتمع الجزائري وتوقُّع أن تتطلب هذه التحولات أطر قانونية جديدة لضبطها.
كما عُرضت مقترحات قوانين أخرى من بينها مشروع لتنظيم استخدام الهواتف الذكية لدى الأطفال دون سن السادسة عشرة يقضي بمنع الاستعمال الشخصي الدائم لها مع السماح باستخدامها لأغراض تعليمية وتحت إشراف الأولياء، إضافة إلى مقترح يحجب المواقع ذات المحتوى الإباحي داخل الجزائر ويلزم مزودي خدمة الإنترنت بتنفيذ قرارات الحجب، في إطار تعزيز حماية الأطفال والحفاظ على القيم الاجتماعية.
وذكرت صحيفة القدس العربي أن المقترح يسعى إلى سد ما وصفته النائبة بـ«الفراغ القانوني»، وهو ما يعكس رغبة في تعزيز رعاية المسنين داخل الأسرة وتوفير ضمانات قانونية لمن يلتزمون بهذا الواجب.


