شهد عرض القميص الجديد للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم حالة استياء عام على منصات التواصل خلال الساعات الأخيرة، مع وصف العرض بأنه مهزلة من حيث التنظيم. إذ جرى جلب القمصان داخل علب كرتونية، ولم يكلف المنظمون أنفسهم عناء كيّ القمصان التي بدا أنها منكمشة وباهتة، وهو منظر لا يليق بفريق يحظى بمكانة كبيرة على الساحة القارية والعربية بعد احتلاله المركز الرابع في مونديال قطر.
ولم يقف الحضور عند حدود التنظيم، بل امتدت خيبة الأمل إلى جوهر الحدث نفسه عندما وُصف التصميم بأنه سوقي ويفتقر إلى الحد الأدنى من الإبداع، وهو ما أشاد به عدد من المتابعين معتبرين أن أندية أخرى لا تصنع شعاراتها من دون قيمة فنية مضافة تعكس مكانة المنتخب.
الهوية البصرية والتصميم
وقد جرى ربط الانتقادات بمسألة الهوية البصرية للمغرب وتاريخه العريق، مع تأكيد أن التصميم ظهر بعيداً عن التميز الذي تستحقه أقمصة منتخبات تعرف بمستوى عالمي وبشراكات رعاية تعزز قيمتها الفنية. يرى كثيرون أن القميص الجديد يفتقر إلى لمسة إبداعية وأنه يفتقد أسس الهوية البصرية التي تميزت بها صور الأسود في فترات سابقة، وهو ما أثار نقاشاً حول المعايير التي تحكم عرض القمصان وتحديد قيمتها التسويقية مقارنة بمكانة المنتخب.
التسويق والاستراتيجية الدعائية
توالت الانتقادات أيضاً حول الاستراتيجية الدعائية التي اعتمدت على عدد محدود من المؤثرين، بينهم من لا يتجاوز رصيدهم على إنستغرام 30 ألف متابع. وتؤكد مصادر مطلعة أن هؤلاء المؤثرين تلقوا مبالغ تتراوح بين 10 و20 ألف درهم مقابل ستوريات قصيرة، وهو ما اعتبره كثيرون محاولة لاستبدال التسويق الاحترافي ببوز رخيص ومحتوى سطحي.
خلاصة وأسئلة مفتوحة
وفي ختام النقاشات، ساد نقاش حول المسؤول عن هذه المهزلة، وكيف لمنتخب يضم نجماً مثل حكيمي وبونو وبراهيم دياز أن يُقدم قميصه بأسلوب يسيء لسمعة المغرب الكروية التي بُنيت بجهد جهيد: «من المسؤول عن هذه المهزلة؟ وكيف لمنتخب يضم نجوماً من طينة حكيمي وبونو وبراهيم دياز أن يُقدم قميصه بأسلوب يسيء لسمعة المغرب الكروية التي بُنيت بجهد جهيد؟»


