دراسات: المتوسط ليس آمنًا من التسونامي

Okhtobot
2 Min Read

خلفية جيولوجية وتاريخية

\n

دراسات جيولوجية حديثة تكشف أن البحر الأبيض المتوسط ليس منطقة منخفضة المخاطر أمام التسونامي. فبناء على سجل تاريخي ونماذج علمية معاصرة، ثبت أن موجات تسونامي حدثت من قبل على سواحل الريفييرا الفرنسية، مع احتمال تكرارها في العقود المقبلة. وتتكون الموجات من اضطرابات مفاجئة في قاع البحر مثل الزلازل البحرية والانزلاقات الأرضية تحت الماء والنشاط البركاني، وتتحرك بسرعات عالية في أعماق المحيط قبل أن تزداد ارتفاعاً قرب الشواطئ وتؤدي إلى فيضانات وأمواج مدمرة.

\n\n

أحداث بارزة وتقديرات المخاطر

\n

من منظور تاريخي وخاص بالإدارة العامة للأحداث، حذرت منظّمات دولية في الماضي من ظهور هذه المخاطر. ففي 16 يونيو 2022 أصدرت اليونسكو تحذيراً من احتمال وصول ارتفاع موجة تسونامي يصل إلى متر واحد أو أكثر خلال العقود الثلاثة المقبلة. وسجلت المناطق الساحلية الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر وحتى مطلع الألفية الثالثة، وبعضها تجاوز ارتفاعه مترين. من أبرز الأحداث تسونامي نيس عام 1979 الذي أدى إلى انهيار جزء من ميناء تجاري، وخلف أضراراً واسعة في مدن أنتيب وكان ونيس. وتشير الدراسات إلى أن بعض موجات التسونامي في البحر المتوسط تكون محلية المنشأ، ما يعني أن زمن وصولها إلى الشواطئ قد لا يتجاوز عشر دقائق إذا نتجت عن زلازل أو انهيارات أرضية قريبة من الساحل مثل بحر ليغوريا، بينما قد تستغرق موجات من مصادر أبعد وصولها إلى الريفييرا الفرنسية في أقل من 90 دقيقة.

\n\n

جاهزية فرنسا والإجراءات الوقائية

\n

تعززاً للجاهزية العامة بدأت فرنسا في اعتماد نظام إنذار وطني للتسونامي منذ عام 2012 بالتنسيق مع منظومة اليونسكو الدولية، بهدف تعزيز الاستجابة المبكرة. وفي فبراير 2026 تم تركيب أولى علامات التحذير على المخاطر الساحلية في مدينة نيس. وترتكز خطط الإخلاء على مسارات محددة ومناطق آمنة خارج نطاق الخطر، مع وجود نحو 100 نقطة إجلاء للسكان والزوار. وتشمل إجراءات التوعية تدريبات ميدانية وخريطة تفاعلية عبر منصات عامة، إضافة إلى مبادرات محلية مثل مشروع طلابي في مونبلييه. ويؤكد خبراء الزلازل والكوارث أن سرعة الإخلاء والتنظيم الجيد يمثلان العامل الحاسم في تقليل الخسائر البشرية، خاصة في المناطق السياحية المزدحمة مثل نيس وساحل كوت دازور، حيث يتواجد عشرات الآلاف من الناس على الشواطئ خلال مواسم الذروة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *