المركز المغربي يحث على تواصل إعلامي شفّاف
دعا المركز المغربي للتكوين والتربية على الإعلام والتواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى اعتماد سياسة تواصلية شفافة مع وسائل الإعلام الوطنية، في أعقاب الجدل الذي رافق موضوع الانفصال عن المدرب الوطني وليد الركراكي وتداعياته الإعلامية. قال المركز إن المؤسسة الكروية العليا سارعت في وقت سابق إلى إصدار بلاغات تكذيب بخصوص خبر الانفصال، وهو الخبر الذي تبين لاحقاً أنه صحيح، الأمر الذي تسبب في إحراج عدد من المنابر الإعلامية المغربية أمام جمهورها ومتتبعيها.
مقاربة التواصل المطلوبة وتبعات البلاغات التكذيبية
ويؤكد المركز أن الجامعة وهي على علم بترتيبات ومشاورات إنهاء الارتباط مع المدرب، كان من المفترض أن تعتمد مقاربة تواصلية مسؤلة قائمة على الشفافية وإطلاع الرأي العام الوطني ووسائل الإعلام على تطورات الملف بشكل واضح ومتدرج، بدلاً من البلاغات التكذيبية التي كانت تعلم مسبقاً أن مضمون الخبر صحيح وأن خروجه إلى العلن مسألة وقت فقط.
مخاطر ممارسات التواصل على مصداقية الإعلام
كما يرى المركز أن مثل هذه الممارسات التواصلية من شأنها الإضرار بمصداقية الإعلام الوطني وإضعاف ثقة المتابعين في العمل الصحفي الجاد، وهو أمر غير مقبول في ظل الحاجة الملحة إلى صحافة قوية ومهنية تواكب القضايا الرياضية الكبرى وتضمن نقل المعلومة بدقة للرأي العام.
تقدير للمنابر الإعلامية ودعوة للاستقلالية الصحافية
وفي هذا السياق، يعبر المركز المغربي عن تقديره للمنابر الإعلامية الوطنية التي تعاملت مع الموضوع بمهنية عالية، ويشيد بعمل الصحافيين الذين حثوا على الدقة والموضوعية في نقل خبر الانفصال عن وليد الركراكي والتعاقد مع المدرب الجديد، رغم الضغوط والبلاغات التكذيبية التي حاولت التشكيك في مصداقية ما تم نشره.
رؤية مستقبلية للمغرب والإعلام الرياضي
ويوضح المركز أن المغرب في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إعلام وطني قوي ومستقل ومهني، خاصة في ظل الاستحقاقات الرياضية الكبرى المقبلة، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم لسنة 2030، وهو حدث كروي عالمي غير مسبوق يتطلب صحافة قادرة على مواكبة مختلف تفاصيله وأحداثه بكفاءة ومسؤولية، يعكس صورة المغرب ويعزز حضوره الإعلامي والرياضي على الصعيد الدولي.
دعوة عملية وتوصيات
عليه، يدعو المركز الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى مراجعة مقاربتها التواصلية واعتماد سياسة إعلامية واضحة تقوم على الشفافية والاحترام المتبادل مع وسائل الإعلام الوطنية، بما يضمن حق الوصول إلى المعلومة ويعزز دور الصحافة المغربية كشريك أساسي في مواكبة الشأن الرياضي الوطني والدولي.


