ولد الشين: موريتانيا عند مفترق حياد في نزاع الصحراء

Okhtobot
2 Min Read

ولد الشين يحذر: موريتانيا عند مفترق حياد في نزاع الصحراء

أوضح دفالي ولد الشين، أحد أبرز الوجوه السياسية في نواذيبو، أن موقف نواكشوط من نزاع الصحراء المغربية سيكون له تأثير مباشر على موريتانيا في حال التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.

وفي تصريحات أدلى بها أمام فعاليات سياسية، ركّز ولد الشين على ملفين رئيسيين: الأول يتعلق بمدينة الكويرة القريبة من نواذيبو، والثاني بمقطع من سكة الحديد يمر عبر الصحراء المغربية ويعود استخدامه إلى فترة وجود موريتانيا في الإقليم قبل الانسحاب من تيفيرس الغربية.

كما أشار إلى أن أي تسوية نهائية ستجد موريتانيا وأوضاعها الإقليمية في قلبها، وأن تأثيرها سيمتد إلى قرارات لاحقة في الملف.

واقترح ولد الشين أن تتبنّى موريتانيا استراتيجية تفاوضية تحفظ لها منطقة لكويرة وممر السكة الحديدية ضمن أي تسوية محتملة، مقابل مقايضة جزء من أراضيها. وأوضح أن الموقف النهائي في نواكشوط سيكون مرتبطاً بمقدار قبول الأطراف المعنية، المغرب وجبهة البوليساريو، بهذا العرض. كما أشار إلى أن قبول الطرفين بهذا المقترح من شأنه أن يضمن لموريتانيا الحياد في النزاع، فيما قد يدفعها رفض أحد الطرفين إلى الانحياز للطرف الذي يرى في حماية مصالحه الحيوية مصلحة أقوى، وهو تعبير يشير إلى وجود طموحات قد تقود إلى تدخّل موريتانيا في صورة مغايرة لما أعلنت عنه من حياد.

وتسلط تصريحات ولد الشين الضوء على هشاشة الموقف الموريتاني في الملف، وتؤكد أن لها قدرة محدودة على التأثير في مسار التسوية، في حين يبقى المغرب الطرف الأقوى والفاعل الأبرز في الظرف الراهن. وتبرز الصورة وجود خيارات محدودة أمام موريتانيا قد لا تغيّر مسار التسوية النهائي، في حين يؤكد السياسي الموريتاني على ضرورة طرح أي مبادرة قبل الوصول إلى اتفاق نهائي، لأن فرص التأثير بعد التسوية ستكون محدودة للغاية. وتُشير هذه المعطيات إلى مكانة موريتانيا في المعادلة الإقليمية أمام المغرب، وتؤكد سعيها للحفاظ على حيادها قدر ما أمكن ضمن إطار تفاوضي متوازن.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *