نيويورك تحت تهديد.. الفنانون يهاجرون!

Okhtobot
2 Min Read

تواجه مدينة نيويورك، المعروفة عالميًا كمركز للفنون والترفيه، تحديات متزايدة بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة الذي يدفع العديد من الفنانين والعاملين في مجالات السينما والتلفزيون والإعلان للانتقال إلى مدن أخرى أقل تكلفة. هذا الاتجاه يثير مخاوف حول قدرة نيويورك على الحفاظ على مكانتها كإحدى العواصم الإبداعية الرائدة في العالم.

تأثير الجائحة وتكاليف المعيشة

وفقًا لتقرير صادر عن “المركز من أجل مستقبل في المدينة”، شهدت نيويورك انخفاضًا في عدد العاملين بالقطاع الإبداعي بنسبة 6.1% منذ عام 2019. يشير التقرير إلى التأثير السلبي لجائحة كوفيد-19 على تلك القطاعات، في ظل تنامي تكاليف السكن والخدمات بوتيرة أسرع من نمو الأجور. الأمر الذي صعّب العيش فيها على كثير من الفنانين.

الكشف عن التقرير أوضح أن حوالي 326 ألف فرد يعملون في المجال الثقافي بالمدينة، لكن الكثير منهم يجدون صعوبة في مواجهة النفقات المتزايدة. يحصل العاملون في القطاع الإبداعي في نيويورك على دخل أقل بنسبة 23% من المتوسط الوطني، بعد أخذ تكاليف المعيشة بعين الاعتبار، وهو انخفاض ملحوظ منذ عقد مضى عندما كان الفارق 15% فقط. خلال الفترة نفسها، ارتفعت إيجارات المساكن بنسبة 42%، فيما زادت أجور الفنانين بمقدار 25% فقط.

تداعيات على قطاعات السينما والتلفزيون

تراجعت الوظائف في قطاعي السينما والتلفزيون بنحو 19% منذ عام 2020، وتم إغلاق أكثر من 50 مسرحًا ومتحفًا وصالة عرض بسبب التكاليف التشغيلية المرتفعة. دفع هذا الوضع العديد من الفنانين للانتقال إلى مدن أمريكية مثل ميامي ودالاس وناشفيل، حيث تتوفر فرص معيشية أفضل وتكاليف أقل.

خطط لدعم القطاع الإبداعي

ومن جانبه، أشار رئيس بلدية نيويورك إلى أن أزمة تكاليف المعيشة للفنانين أصبحت أولوية قصوى، موضحًا أن هناك خططًا لدعم القطاع الثقافي وتوفير مساكن بأسعار مدعومة للحفاظ على التنوع الإبداعي في المدينة. ويحذر خبراء من أن استمرار هجرة المبدعين قد يؤدي إلى تراجع الدور الثقافي لنيويورك على الصعيد العالمي ما لم تُتخذ إجراءات فعالة لضمان بقاء المواهب ودعم البيئة الفنية المحلية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *