جلسة مطوّلة بملف مبديع: الدفاع يطالب بالبراءة

Okhtobot
3 Min Read

ملخص الجلسة ومجريات الملف

في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عقدت أمس الجمعة جلسة مطولة في إطار ملف محمد مبديع، رئيس جماعة الفقيه بنصالح السابق، حيث طالب دفاع المتهمين ببراءتهم مؤكداً أن الوقائع المنسوبة إليهم لا ترقى إلى مستوى الأفعال الجنائية. وتأتي الجلسة في إطار استمرار إجراءات المحاكمة التي شهدت مناقشات مطولة حول طبيعة التهم الموجهة إليهم ودورهم المفترض في سير الصفقات التي تخص العروض العمومية.

الخلفية القانونية والسياسية للدعوى

وفي سياق الخلفية القانونية والسياسية للملف، شدد المحامون خلال المرافعات على أن المتابعة القضائية تفتقر إلى الأساس القانوني، مؤكدين غياب شروط الإطار القانوني لجريمة الإهمال الخطير المنسوبة إلى موكليهم. كما طلبوا إسقاط الدعوى العمومية بدعوى التقادم، إلى جانب رفع الحجز عن ممتلكات المتابعين والتصريح بعدم اختصاص المحكمة بالنظر في هذا الجانب. وبيّن الدفاع أن أعضاء لجنة فتح الأظرفة ممثلون عن موكليهم، وأن لهم دوراً إدارياً يندرج ضمن اختصاصاتهم كموظفين، وأن أي تقصير محتمل لا يمكن أن يخرج عن نطاق المساءلة الإدارية المرتبطة بمبدأ التسلسل الإداري.

تفاصيل عمل لجنة فتح الأظرفة والصفقة

وطرح الدفاع خلال المرافعات التي تتركز حول لجنة فتح الأظرفة تفاصيلاً حول مهام اللجنة، التي تضطلع بدراسة ملفات العروض الخاصة بالصفقات العمومية والتحقق من مطابقتها للشروط القانونية والتقنية المنصوص عليها في دفتر التحملات ونظام الاستشارة. كما تطرق إلى ما اعتبره اختلالات مرتبطة بنظام الاستشارة، مؤكداً أن صفقة تهيئة شوارع المدينة خضعت لمعايير واضحة لتقييم عروض الشركات المتنافسة، وأن اللجنة اعتمدت خلال عملية فتح الأظرفة الضوابط المحددة سلفاً، حيث جرى تقييم العروض وتنقيطها وتوثيق النتائج في محاضر رسمية وفق القوانين المنظمة للصفقات العمومية.

إقصاء تجمع من المشاركة وموقف الدفاع

وفي ما يتعلق بإقصاء تجمع يضم مكتب دراسات من المشاركة في الصفقة، شدد الدفاع على أن نظام الاستشارة المعتمد يشكل المرجعية الأساسية لتقييم العروض، مؤكدين التزام اللجنة بتطبيق مقتضياته وعدم وجود إقصاء غير مبرر. كما نفى المحامون مسؤولية موكليهم عن المراحل اللاحقة المرتبطة بتنفيذ الصفقة أو صرف المستحقات المالية، موضحين أن أعضاء لجنة فتح الأظرفة لا يتدخلون في إجراءات الأداء أو متابعة تنفيذ الأشغال، بل يقتصر دورهم على إبداء الرأي بشأن مطابقة العروض قبل إحالة الملفات إلى الجهات المختصة للمصادقة النهائية.

خلاصة وآفاق المتابعة

ورأت الدفاع أن الملاحظات المسجلة من قبل المفتشية العامة لوزارة الداخلية تظل ملاحظات ذات طابع إداري وتقني، ولا يمكن اعتبارها أفعالاً تشكل جرائم يعاقب عليها القانون. جاءت هذه المرافعات في جلسة استمر طولها لساعات، وتأتي ضمن إجراءات متابعة دفوعات الدفاع التي من المتوقع مواصلتها في جلسات مقبلة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *