نتيجة التحقيق
أفادت نتائج تحقيق أجرته الصحيفة The New York Times بأن مقاطع فيديو قصيرة موجهة للأطفال ومولّدة بالذكاء الاصطناعي باتت تتوالد بسرعة على منصة YouTube Shorts، وأن خوارزمية الاقتراحات تدفع بهذا النوع من المحتوى بشكل ملحوظ.
أُجري التحقيق خلال أسابيع من المراقبة باستخدام جلسات مشاهدة متتالية على المنصة، وأظهرت البيانات أن أكثر من 40% من مقاطع الفيديو القصيرة المقترحة خلال جلسة استمرت 15 دقيقة، بعد مشاهدة فيديو واحد من قناة CoComelon، احتوت على عناصر رقمية مصنّعة.
كما أشار التقرير إلى أن كثيراً من هذه المقاطع تروّج لنفسها باعتبارها تعليمية وتعرض حروفاً أو أسماء حيوانات، لكنها غالباً ما تتضمن وجوهاً مشوّهة أو تفاصيل جسدية غير منطقية ونصوص غير واضحة، ولا تتجاوز مدة كل منها 30 ثانية، وهو ما يرى فيه خبراء نقصاً في البناء التدريجي والتكرار الضروريين لتعليم الأطفال بشكل فعّال.
التسليط على القنوات وتغذية الخوارزمية
ويشير التحقيق إلى أن المراقبة دارت على مدى أسابيع، حيث راقب المحققون محتوى قنوات شهيرة مثل CoComelon وMs. Rachel ثم تتبّعوا توصيات YouTube Shorts. وتكررت مقاطع وقنوات بعينها في جلسات متعددة، ما يوحي بأن الخوارزمية تروّج لهذا النوع من المحتوى بنشاط أكثر من كونه يعمل على الحد من انتشاره.
كما لوحظ أن بعض المقاطع تحمل وسم “محتوى مُعدّل أو مُصنّع”، بينما بدت مقاطع أخرى مُتقنة إلى الحد الذي استلزم استخدام أدوات كشف خاصة لاستخلاص ما إذا كانت مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
التداعيات والمواجهات
يقول التقرير إن منشئي هذا النوع من المحتوى يعملون غالباً بشكل مجهول، دون بيانات اتصال واضحة، مستفيدين من أدوات متاحة بسهولة مثل Whisk وRunway من غوغل، إضافة إلى دروس تعليمية عبر الإنترنت. كما يربط التحقيق بين الحافز المالي وتزايد الإنتاج، حيث بلغ أحد مقاطع الهالوين مع عرض حيوانات مخيفة أكثر من 370 مليون مشاهدة، في حين تنتج بعض الحسابات عدداً من الفيديوهات يومياً لتحقيق انتشار أقصى بما يقلل الجهد المبذول.
ردّ YouTube والتحديات للأهالي
رداً على ذلك، أعلنت YouTube تعليق القنوات الخمس المذكورة من برنامج الشركاء، مما حرمها من الإيرادات الإعلانية أو الظهور عبر YouTube Kids، إضافة إلى إزالة مقاطع لمخالفتها سياسات سلامة الأطفال. ورغم هذه الإجراءات التي جاءت بعد الكشف الإعلامي، تبقى التحديات الأكبر مطروحة أمام أولياء الأمور في المراقبة المستمرة للمحتوى، خصوصاً مع استمرار تطور أدوات توليد المحتوى وصعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي والمصنّع.


