مشروع سككي ضخم يربط شمال المغرب بالقطار
\n
كشف وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح عن مشروع سككي ضخم يهدف إلى تحويل الربط الطرقي في الشمال من خلال إنشاء خط جديد يصل تطوان بشفشاون والحسيمة وصولاً إلى الناظور، بما يسهم في تحديث البنية التحتية وتقليص أزمنة التنقل وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.
\n
يأتي الإعلان في سياق تأكيد الحاجة إلى ربط فعّال بين مدن الشمال وتمكين شبكة نقل أكثر تماسكا مع الموانئ والمطارات الدولية، وذلك ضمن أهداف تقوية الربط بين المدن والجهات المعنية.
\n
المشروع المعلن عنه يمتد على مسافة تفوق 300 كيلومتراً، مع إمكانية تشغيل القطارات بسرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة، وهو ما من شأنه تقليص مدة السفر بين مدن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وتأتي هذه الرؤية في إطار نقاش أوسع حول مشاريع سابقة شهدت تأخراً، مثل الربط السككي بين تطوان وطنجة الذي لا يزال في ردهات الدراسات التقنية، ما يجعل المشروع الجديد رهانا حيويا لتحديث البنية التحتية في الجهة. كما تشير المعطيات إلى أن الخط السككي المقترح سيساهم في تعزيز نقل البضائع وربط الموانئ والمطارات الدولية بشبكة نقل حديثة، بما يخفف الضغط المروري ويساهم في تنمية قطاع السياحة المحلي.
\n
وإذ يظل الرهان على جدوى المشروع قائماً، يؤكد عدد من الفاعلين المحليين أن تنزيل هذا الخط السككي سيعيد رسم الخارطة الاقتصادية للشمال. وفي هذه الصورة، تتحدث المصادر عن أدوار محتملة للنقل البري والبحري والجوي المتكامل، بما يتيح ربط الموانئ والمطارات بطرق حديثة وفعالة تواكِب حركة التجارة والسياحة في المنطقة. غير أن التحديات المالية والتقنية المرتبطة بتكاليف المشروع وضمان التنسيق بين مختلف المتدخلين تبقى محطات أساسية أمام النهوض بهذا الورش الملكي الكبير.
\n
مع ترقّب الرأي العام لبداية الأشغال الفعلية، يبقى الأمل متمحوراً حول تسريع المساطر الإدارية وتبنّي مقاربة تشاركية تضمن خروج هذه الأوراش الكبرى إلى حيّز التنفيذ في أقرب الآجال، بما يضمن تحسين الربط بين تطوان وتشاور مع شفشاون والحسيمة والناظور وتعزيز البنية التحتية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.


