مع بدء شهر رمضان، يواجه العديد من المغاربة تحديات تتعلق بزيادة نوبات الصداع النصفي، المعروفة محلياً بـ”الشقيقة”. يُعتبر هذا النوع من الصداع مزعجاً، حيث يمكن أن تتراوح مدة الشقيقة بين أربع ساعات إلى 72 ساعة إذا لم تُعالج، مما يعرقل القدرة على أداء الأنشطة اليومية خلال الصيام.
أسباب زيادة الصداع النصفي خلال رمضان
يعود ارتفاع احتمالية حدوث الصداع النصفي خلال رمضان إلى عوامل متعددة، منها الجفاف الناتج عن انخفاض مستويات السوائل في الجسم، وتغيرات في نمط النوم بسبب قصر مدة الراحة الليلة، والامتناع المفاجئ عن المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة، الأمر الذي قد يسبب نوبات صداع شديدة. ويضاف إلى ذلك انخفاض مستويات السكر في الدم نظراً للصيام لفترات طويلة.
نصائح للحد من الصداع النصفي
وفقاً للدكتورة هناء الحبشاوي، أخصائية الطب العام، فإن الصداع النصفي خلال شهر رمضان لا يعد صداعاً عادياً بل يرتبط بتغييرات جسدية مفاجئة. وأشارت الحبشاوي إلى أن الجفاف يجعل الأوعية الدموية أكثر حساسية، وأن قلة ساعات النوم تؤثر في توازن الهرمونات التي تنظم الألم. وأوضحت أن الانقطاع المفاجئ عن الكافيين قد يسبب نوبات صداع قوية خصوصاً لدى مُحبي القهوة أو الشاي، مما يستدعي اهتماماً خاصاً خصوصاً في الأيام الأولى من الصيام.
وقدمت الدكتورة نصائح لتحسين الصحة العقلية في رمضان، منها تناول كميات كافية من السوائل بين الإفطار والسحور، والحرص على تناول وجبات متوازنة تتضمن البروتينات والخضروات الغنية بالألياف، وتقليل استهلاك الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة. وأوصت بتنظيم النوم والحصول على ست إلى ثماني ساعات من الراحة يومياً، والبدء تدريجياً في تقليل الكافيين قبل رمضان لتقليل خطر التعرض لنوبات الصداع النصفي.
وأضافت الحبشاوي أن الالتزام بهذه التدابير الوقائية لا يحمي فقط من الصداع، بل يساهم في صيام أكثر صحة وراحة، مما يعزز من تجربة الناس خلال الشهر الفضيل.


