تستكشف شركات العطور فرصة تجارية جديدة بين مستخدمي أدوية إنقاص الوزن، وسط مؤشرات على وجود صلة محتملة بين علاجات GLP-1 وتغير تفضيلات الروائح لدى بعض المستخدمين.
وتشمل المنتجات محل الاهتمام عطوراً تستحضر روائح الكعك والكرز والسمسم، إضافة إلى الفلفل الحار. ويبحث القطاع ما إذا كان تراجع الاستمتاع بالطعام يدفع بعض مستخدمي هذه الأدوية إلى البحث عن متعة حسية بديلة عبر العطور.
اهتمام متزايد رغم محدودية الأدلة
تدرس شركات من بينها جيفودان، وآي إف إف، ولوريال هذه العلاقة، لكن الشركات والباحثين الذين تحدثوا إلى رويترز أكدوا أن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الأبحاث. ولم يثبت حتى الآن أن أدوية GLP-1 تدفع مستخدميها بشكل مباشر إلى تعويض متعة تناول الطعام بالعطور.
وتدعم بيانات السوق اهتمام شركات العطور بهذا الاتجاه. فقد رصدت مؤسسة NIQ أن إنفاق مستخدمي هذه الأدوية في الولايات المتحدة على العطور يزيد بنسبة 26 في المائة على متوسط إنفاق المستهلكين.
كما أظهرت بيانات مينتل ارتفاع حصة الروائح المستوحاة من الأطعمة ضمن ابتكارات العطور من نحو 9 في المائة إلى 24 في المائة. ولا تعني هذه الزيادة أن أدوية إنقاص الوزن وحدها تقف وراء النمو، كما أن النسبة لا تمثل حصة هذه المنتجات من إجمالي المبيعات.
منتجات لمواجهة آثار فقدان الوزن
ويمتد اهتمام شركات الجمال إلى التغيرات التي قد تصاحب فقدان الوزن السريع، ومنها ترهل البشرة وتراجع امتلاء الوجه. وتعمل الشركات على تطوير واختبار منتجات وعلاجات تجميلية تستهدف هذه الاحتياجات.
إلا أن هذه التغيرات ترتبط أساساً بخسارة الوزن وعوامل فردية أخرى، ولا يمكن اعتبارها أثراً مباشراً أو حتمياً للأدوية لدى جميع المستخدمين.
تراجع الإنفاق على البقالة
وفي قطاع الأغذية، أظهرت دراسة شملت أسرًا أمريكية لديها مستخدم واحد على الأقل لهذه العقاقير انخفاض الإنفاق على البقالة بنسبة 5.3 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من بدء العلاج، مع تراجع أكبر في مشتريات الوجبات الخفيفة والحلويات.
وتتكيف شركات الأغذية مع هذه التحولات، ومن بينها نستله، التي طرحت في وقت سابق علامة «Vital Pursuit» بوجبات تراعي أحجام الحصص وتوفر البروتين والألياف، مستهدفة مستخدمي أدوية إنقاص الوزن والأشخاص الراغبين في التحكم بأوزانهم.


