زامير يحذر: جاهزية الجيش في خطر
\n
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن الضغط الداخلي على المؤسسة العسكرية يتفاقم وينبغي اتخاذ خطوات عاجلة لمنع فقدان قدرة الجيش على أداء مهامه في مواجهة تردي الجهوزية الناتج عن تعدد الجبهات والعمليات المستمرة.
\n
وفي إطار ذلك، قال إنه يجب خلال وقت قصير إصدار ثلاثة قوانين حيوية هي: «قانون التجميد» و«قانون الاحتياط» و«قانون تمديد الخدمة الإلزامية»، محذراً من أن غياب هذه الإجراءات بسرعة سيجعل الجيش غير مستعد حتى لتنفيذ مهامه في الظروف العادية.
\n
وتعكس التصريحات حجم الأزمة التي تواجه المنظومة العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً مع استمرار استنزاف القوات النظامية وقوات الاحتياط بسبب اتساع نشاط المهام في عدة جبهات. أوضح زامير أن منظومة الاحتياط لن تكون قادرة على الصمود أمام التوسع المتواصل للمهام العسكرية، في إشارة مباشرة إلى العمليات الجارية في لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، وهي الساحات التي تفرض ضغطاً متزايداً على الجيش من حيث الانتشار والتعبئة والاستمرارية العملياتية.
\n
ويأتي هذا في سياق نقاش داخلي حساس في إسرائيل حول كلفة الحرب على المؤسسة العسكرية والمجتمع، مع مخاوف من تراجع الجاهزية وتآكل القدرة على الاستجابة السريعة لأية تصعيدات، إلى جانب تحديات سياسية وتشريعية أمام حكومة بنيامين نتنياهو تتعلق بتمديد الخدمة الإلزامية وتوسيع الاعتماد على قوات الاحتياط، وما قد يرافق ذلك من جدل داخلي واعتراضات سياسية واجتماعية.
\n
ويرى مراقبون أن تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي تتجاوز إطار التنبيه الإداري أو العسكري، وتكشف بشكل واضح عن أزمة بنيوية آخذة في التفاقم داخل الجيش بفعل طول أمد المواجهات وتوسع نطاقها؛ كما أن حديثه عن احتمال «عدم جاهزية الجيش حتى في الظروف العادية» يحمل دلالة خطيرة بشأن مستوى الاستنزاف الذي بلغته المؤسسة العسكرية. في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً أمنية متزايدة على أكثر من جبهة، ما يجعل التحذير رسالة مباشرة إلى القيادة السياسية بضرورة التحرك العاجل قبل تحول الأزمة إلى واقع ميداني أكثر تعقيداً.


