توغل جزائري جديد في فكيك يرفع التوترات

Okhtobot
2 Min Read

قامت مجموعة من حرس الحدود الجزائري، صباح اليوم الأربعاء الموافق 11 فبراير، باختراق الحدود المغربية في منطقة قصر إيش بإقليم فكيك. يعد هذا التحرك تصعيدًا ميدانيًا جديدًا في العلاقات المتوترة بين البلدين ويثير العديد من التساؤلات حول نوايا الجزائر.

بحسب ما نشره الإعلامي الجزائري المعارض وليد كبير عبر حسابه الرسمي على فيسبوك، مصحوبًا بمقطع فيديو للحادثة، تجاوزت هذه المجموعة الأحجار الحدودية الموضوعة مسبقًا على الشريط الحدودي، واخترقت الأراضي المغربية لمسافة تتراوح بين 150 إلى 200 متر. وتمركزت العناصر الجزائرية في محيط “دار التراث” لمدة حوالي ساعتين قبل أن تنسحب.

يأتي هذا التوغل بعد حادث مشابه وقع في المنطقة ذاتها مقارنة بالأيام الماضية، ما يُشير إلى احتمال تصاعد تدريجي في الأوضاع بهدف فرض واقع جديد على الأرض، في ظل وضع إقليمي يتسم بالتحولات الدبلوماسية المعقدة.

في معرض تعليقه على الأمر، أوضح الدكتور أحمد الدرداري، الباحث في العلوم السياسية، في حديثه لموقع “أخبارنا”، أن تكرار مثل هذه الأحداث يجب أن يُفهم في سياق التطورات الدولية المتعلقة بقضية الصحراء المغربية. وأشار إلى أن بعض الأنظمة قد تلجأ للتحركات الميدانية عندما تشعر بتراجع في أوراقها الدبلوماسية، سعيًا لإيصال رسائل سياسية متعددة.

وأضاف الدرداري أن هذا التوغل، رغم قصر مدته، يحمل دلالات رمزية عميقة تختبر ردود الفعل المغربية والدولية. وأكد على أن المغرب تعامل مع هذه الاستفزازات بحكمة وضبط النفس، مع تشديده على السيادة الوطنية والوحدة الترابية.

وأشار الباحث إلى أن التحدي الحالي لا يقتصر على التفاعلات الميدانية، بل يتجاوزها ليشمل كسب المعركة السردية الدولية. ولفت إلى التطورات الدبلوماسية الأخيرة، مثل مؤتمر مدريد الذي تناول دفع الحل السياسي تحت مظلة الحكم الذاتي، وهو تحول أربك الجهات التي اعتمدت طويلاً على خطابات لم تعد تجذب الاهتمام الدولي كما في السابق.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *