تغير مناخي يحصد حياة الدلافين في الأمازون

Okhtobot
2 Min Read

في عام 2023، شهدت بحيرات الأمازون ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، حيث بلغت حرارة الماء في بحيرة تيفي 41 درجة مئوية، متسببة في نفوق أكثر من 200 دلفين وانخفاض أعداد الأسماك. هذه الظاهرة مرتبطة بتغير المناخ وظروف مناخية قاسية.

إيان فليشمان، خبير هيدرولوجيا أُوفد من قبل وكالة الأنباء الفرنسية، أوضح أن الوضع يمثل حالة طوارئ مناخية فعلية. وقد أظهرت عمليات جمع البيانات عبر الأقمار الصناعية والدراسات الميدانية التي أجراها مع زملائه في معهد ماميروا للتنمية المستدامة أن عدة عوامل أسهمت في الكارثة، منها ضعف حركة الرياح، وانخفاض منسوب المياه، وارتفاع مستوى الإشعاع الشمسي لمدة 11 يومًا متتاليًا دون غيوم، وزيادة عكارة المياه التي زادت من احتباس الحرارة.

أكد الفريق أن الجفاف يعود إلى الاحترار الواسع في المحيطات، لا سيما شمال الأطلسي، بالتزامن مع ظاهرة إل نينيو المتوسطة إلى القوية. أكثر من نصف البحيرات المدروسة شهدت ارتفاعًا في درجات الحرارة تجاوز 37 درجة مئوية، كما أشار عالم البيئة أدريان بارنيت إلى أن التذبذب الحراري الكبير الذي تجاوز 13 درجة مئوية، سبب ضغطًا قاتلًا على الحياة البرية.

بحسب الصندوق العالمي للطبيعة، في غضون أسبوع واحد، فقدت البحيرات حوالي 10% من الدلافين المحلية، بما في ذلك 130 دلفينًا ورديًا من نوع Inia geoffrensis و23 دلفينًا من نوع Sotalia fluviatilis، وهما من الأنواع المهددة بالانقراض. وتزايد عدد الدلافين النافقة ليصل إلى نحو 330 دلفين.

عالم الأحياء أدالبيرتو فال أشار إلى أن الأسماك تتعرض لانهيار استقلابي عند تعرضها لمياه بدرجة 41 مئوية. وتعد منطقة الأمازون موطنًا لأكبر مساحة من الغابات الاستوائية وتضم نحو خُمس المياه العذبة على الأرض، ولكنها تعاني من جفاف متزايد. وأظهرت دراسات ارتفاع متوسط حرارة مياه البحيرات بمعدل 0.6 درجة مئوية لكل عقد منذ عام 1990.

جون ميلاك، عالم البيئة بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، حذر من احتمال أن تصبح هذه الظروف المناخية نمطًا مستمرًا، مما قد يؤثر سلبًا على التنوع البيولوجي والمجتمعات المحلية. ويشدد الباحثون على الحاجة إلى تحرك عالمي للحد من استخدام الوقود الأحفوري لحل هذه الأزمة البيئية المتفاقمة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *