شهدت المحادثات المتعلقة بتطبيق قرار الأمم المتحدة بشأن نزاع الصحراء المغربية تطوراً ملحوظاً. انعقدت هذه المحادثات في الثامن من فبراير بمقر السفارة الأمريكية في مدريد، بمشاركة وفود من وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثلين عن جبهة البوليساريو. أشرف على الاجتماعات كل من الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة.
يهدف الاجتماع إلى المضي قدماً في إيجاد حل دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وقد كان محور المناقشات اقتراح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، والذي يُعتبر منطلقاً أساسياً لأي تسوية. ويُنظر إلى هذا الحل كإطار للمفاوضات، حيث يضم تحت سيادته الأراضي المعنية.
من جانبه، قامت الولايات المتحدة، التي نظمت الاجتماع وشاركت في الإشراف عليه، بدور رئيسي استناداً إلى قرار الأمم المتحدة. أكد مسؤولون أن الولايات المتحدة ملتزمة بتسهيل التفاوض بين الأطراف المعنية بهدف تحقيق تسوية تضمن الاستقرار في المنطقة.
في تعليق على ذلك، أفاد ممثل مشارك في المحادثات بأن “الاجتماعات ركزت على جوانب متعددة لتحقيق تقدم في المفاوضات”. وأضاف، “نعمل على التأكيد على أهمية نهج الحكم الذاتي باعتباره حلاً قابلاً للتنفيذ ومستداماً”.
تأتي هذه الاجتماعات في إطار الجهود الدولية للوصول إلى حل دائم لهذا النزاع المستمر، وتأتي بمباركة الأطراف الدولية المختلفة لضمان سير العملية بشكل مستدام. يظل التحدي قائماً في كيفية التوفيق بين مصالح الأطراف المختلفة لإرساء سلام دائم في المنطقة.


