أسهم شركة آبل شهدت تراجعاً حاداً بنسبة 5% خلال تداولات يوم الخميس، مسجلة أسوأ أداء يومي لها منذ أبريل 2025، في ظل ضغوط مرتبطة بخطط تطوير الذكاء الاصطناعي والتحديات التنظيمية داخل الولايات المتحدة. هذا الانخفاض دفع السهم إلى فقدان المكاسب التي حققها منذ بداية العام، ليصبح بذلك منخفضاً بنحو 4% منذ مطلع 2026، مما يشير إلى تزايد قلق المستثمرين بشأن قدرة الشركة على الحفاظ على تقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي.
تأجيل إطلاق التحديث المنتظر
التقرير الأخير الذي أشار إلى تأجيل إطلاق التحديث المنتظر لمساعد “سيري” المدعوم بالذكاء الاصطناعي حتى مايو المقبل، مع احتمالية تأخيرات إضافية، شكّل جزءاً من هذه الضغوط. وكان من المقرر إطلاقه خلال أسابيع، لكن يبدو أن الشركة قد تتجه لتنفيذ عملية إطلاق تدريجية للميزات الجديدة خلال أشهر عدة، مع التزامها بإصدار التحديث في عام 2026.
مخاوف تنظيمية متزايدة
في الوقت ذاته، يخضع تطبيق “آبل نيوز” للتدقيق التنظيمي بعد طلب رئيس لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية من الرئيس التنفيذي تيم كوك مراجعة سياسات المحتوى وشروط الخدمة، عقب تقارير تتحدث عن احتمالية وجود انحياز في عرض الأخبار. هذا الموقف أدى إلى زيادة المخاوف من تشريعات إضافية قد تؤثر على أعمال الشركة وخدماتها الرقمية.
تحديات القطاع التكنولوجي
حتى مع تجاوز آبل لتوقعات الأسواق في نتائجها الفصلية الأخيرة، فإن التوتر في قطاع التكنولوجيا بسبب زيادة الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي أثر على ثقة المستثمرين. بنك “يو بي إس” خفض تصنيفه للقطاع التكنولوجي الأمريكي إلى “محايد”، نظراً لعدم وضوح العوائد القريبة المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في هذا المجال.
التطورات الأخيرة تمثل مرحلة حساسة للشركة، التي تقف بين طموحاتها في تعزيز الذكاء الاصطناعي والضغوط التنظيمية المتنامية، مما يجعل سهمها تحت متابعة دقيقة من قبل المستثمرين، في ظل المنافسة العالمية المحتدمة في قطاع التكنولوجيا.


