تشير المعطيات الأخيرة إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الانتماء المسيحي في أوروبا، وذلك في ظل محاولات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتأكيد الروابط المسيحية كمحور أساسي للوحدة بين أوروبا والولايات المتحدة. تأتي هذه المعلومات استناداً إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
انخفاض الانتماء الديني في الاقتصادات الكبرى
التقرير يوضح أن التراجع في الانتماء الديني المسيحي بارز بشكل خاص في أكبر اقتصادات القارة الأوروبية: المملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا. هذه الدول شهدت انخفاضًا في عدد الأفراد الذين يصفون أنفسهم بأنهم ينتمون للمسيحية، وهو ما يعتبر تحديًا للتصورات التي تروّج لها بعض الأوساط في واشنطن حول وحدة القارتين على أساس إرث ديني مشترك.
وفقًا لأحد المراقبين الذين استشهد بهم التقرير، فإن هذا التراجع في أوروبا قد يعزى إلى عوامل متعددة، منها التغيرات المجتمعية والتحولات الثقافية التي تشهدها القارة. “إن التحولات الديموغرافية والاجتماعية تسهم بشكل كبير في تغيير هوية الانتماء الديني في أوروبا”، يقول الخبير.
هذه التحولات تثير تساؤلات حول مدى إمكانية بناء شراكات عبر الأطلسي ترتكز على الروابط الدينية في ظل الواقع المتغير، مما قد يتطلب من القادة في الطرفين التفكير في أسس جديدة لتعزيز التعاون بين القارتين.


