أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه إزاء تزايد انتشار “الذهب الصناعي” المعروف بـ”الذهب الصافي الصلب” المستورد من الصين في الأسواق العالمية، والذي تمتاز خصائصه بجاذبيتها للشباب بما يتمتع به من نقاء عالٍ وصلابة تفوق الذهب التقليدي. هذا النوع الجديد من الذهب، الذي وصل مؤخراً إلى السوق المغربية، يتصف بخصائص تشمل وزنًا خفيفًا، ومقاومة عالية للخدوش، مما يجعله بديلاً حديثًا للمجوهرات التقليدية.
وعلى خلفية هذه التطورات، شدد المرصد في بيان رسمي على ضرورة التقيد بمعايير واضحة وشفافة قبل إدخال مثل هذه المنتجات إلى الأسواق الوطنية. وطالب بضرورة تضمين تفاصيل دقيقة حول نسبة النقاء الفعلية للذهب الصناعي، وتوضيح التقنيات المستخدمة في تصنيعه، فضلاً عن توضيح شروط ضمان واستمرارية هذا المنتج كأداة محتملة للاستثمار والادخار.
من الناحية الإجرائية، دعا المرصد إلى إخضاع هذا النوع من الذهب لاختبارات مختبرية صارمة ومعتمدة من قبل الجهات المختصة فور دخوله إلى المغرب. كما دعا إلى تطبيق رقابة دقيقة على عمليات البيع تضمن تعريف المستهلك بشكل واضح حول طبيعة المنتج، للحد من أي محاولات تضليلة قد تؤثر على الحقوق الاقتصادية للأفراد أو تنتهك قواعد المنافسة النزيهة.
علاوة على ذلك، طالب المرصد بوضع حدود واضحة تفصل بين “الذهب الاستثماري التقليدي” و”الذهب الصناعي المخصص للزينة”، وذلك لحماية المقبلين على الزواج والشباب من اتخاذ قرارات تجارية واستثمارية خاطئة بسبب اعتقادات خاطئة حول القيمة المالية لهذا النوع من الذهب.
واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على أهمية التجديد في صناعة الحلي، شرط أن يلتزم بقواعد السوق السليمة، وأكد أن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين يبدأ بتوفير المعلومات الكاملة والشفافة، لضمان أن تكون هذه المنتجات خيارات اقتصادية فعلية، وليس مجرد أدوات تسويقية تثير الشكوك حول القيمة الحقيقية للذهب كوسيلة ادخار آمنة.


