تُفيد تسريبات إعلامية في الولايات المتحدة بأن وزير الخارجية صادق على تحويل شحنة أسلحة كبيرة إلى إسرائيل، وذلك بعد تفعيل بند قانوني يتيح تمرير الصفقات العسكرية بشكل أسرع. وتُشير المعطيات المتداولة إلى أن الشحنة تشمل نحو 20 ألف قنبلة من أنواع مختلفة، من بينها نحو 12 ألف قنبلة من طراز BLU-110 AB الثقيلة، وهي قنابل مخصصة لاختراق المنشآت الخرسانية والتحصينات قبل الانفجار، إضافة إلى نحو 10 آلاف قنبلة تحمل رؤوساً حربية يصل وزنها إلى ربع طن، ما يمنحها قدرة تدميرية كبيرة في استهداف البنى التحتية المحصنة.
كما يرد في التسريبات أن عملية إنتاج هذه القنابل ستتم عبر شركة مشتركة تركية-أميركية مقرها داخل الولايات المتحدة، فيما تعود الشركة الأم إلى تركيا لكنها مسجلة قانونياً في الولايات المتحدة وتعمل ضمن منظومة الصناعات الدفاعية المرتبطة ببرامج التسليح الأميركية. وبحسب المعطيات، تعول إسرائيل بشكل كبير على هذه القنابل لتعزيز قدراتها في استهداف المواقع المحصنة تحت الأرض أو المنشآت العسكرية شديدة التحصين، في وقت تواصل فيه واشنطن تزويد حليفتها في الشرق الأوسط بحزم تسليح ضمن برامج الدعم العسكري المستمرة بين الجانبين.
إطار قانوني وتدفقات الشحن
ويُظهر السياق أن هذه الصفقة ترتبط بنظام دفاعي عبور الحدود ويعتمد على كيانات مشتركة تقودها مؤسستان تركية-أميركية، وتخضع لقوانين الولايات المتحدة المنظمة للتصنيع والتوريد العسكري. وتؤكد المعطيات أن الشركة الأم في تركيا تظل جزءاً من هيكلها العابر للقوانين الأميركية، وأن المنشأة المسجلة في الولايات المتحدة تعمل ضمن منظومة الصناعات الدفاعية المرتبطة ببرامج التسليح الأميركية، بما يتيح تمرير الشحنات وفق آليات التنظيم الأميركي المعمول بها. هذا الإطار يعزز قدرة إسرائيل على استهداف منشآت محصنة وتحت الأرض، بينما تستمر واشنطن في توفير أشكال متعددة من الأسلحة للحليفة الإقليمي وفقاً لبرامج الدعم العسكري الجارية.
وقالت مصادر مطلعة على التسريبات: «الصفقة ستنفذ عبر شركة مشتركة تركية-أميركية مقرها داخل الولايات المتحدة». وأوضحت المصادر أن هذا الترتيب يعكس تنسيقاً عالياً بين الأطراف المشاركة لضمان استمرار توريد هذه النوعية من القنابل ضمن إطار الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل.


