إعادة العائلات المغربية من بؤر التوتر خطوة حاسمة
كشفت تقارير إعلامية دولية أن المملكة المغربية تتحرك بشكل حاسم لإغلاق ملف العائلات المغربية العالقة في بؤر التوتر بسوريا والعراق، وعلى وجه التحديد عائلات المقاتلين المغاربة الذين انتموا سابقاً لما كان يعرف بتنظيم الدولة.
أشارت التقارير إلى أن الخطة تتضمن إعادة النساء والأطفال المحتجزين في مخيمات تفتقر إلى أدنى شروط المعيشة إلى المغرب، مع إخضاع العائدين لمساطر التدقيق الأمني وبرامج الإدماج داخل المجتمع لضمان تحييد مخاطر محتملة.
وتأتي هذه الخطوات في إطار مقاربة إنسانية وأمنية شاملة تسعى من خلالها المملكة إلى استعادة السيادة على ملف مواطنيها في الخارج وتخفيف أعبائه عن نطاق خارج الحدود، بما يعزز قدرة المغرب على إدارة ملف العائدين بشكل فعال.
ووفق المصادر، تقترن هذه التحركات بالتزامات الدولية التي تعهدت بها المملكة في مكافحة الإرهاب ومعالجة مخلفاته، وتؤكد الاعتماد على خبرة المغرب الرائدة في تفكيك خطاب التطرف ومواكبة العائدين نفسياً واجتماعياً.
كما يهدف المسار إلى حماية الجيل القادم من الأطفال من خطر التنشئة في بيئات متطرفة عبر مزيج من إجراءات صارمة وبرامج دعم إدماج ومتابعة مستمرة في المجتمع المغربي.
وتؤكد هذه الخطة أيضاً أن المغرب يسعى إلى تعزيز قدرته على كسب ثقة شركائه الدوليين وتأكيد جديته في معالجة قضايا العائدين من بؤر التوتر بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان وتطبيق معايير الأمن الوطني.
وأكدت المصادر أن الخطة تندرج ضمن سياسة وطنية أوسع تهدف إلى استعادة السيطرة على ملف مواطنيها في الخارج وتجنب تكون جيل جديد من الأطفال مهدَّدين بالنشأة في بيئات متطرفة، وتضيف التدقيق الأمني المصاحب للإعادة والبرامج التعريفية والاجتماعية من شأنها تهيئة عودة آمنة ومتابعة دقيقة للعائدين لضمان عدم الإضرار بالأمن المحلي.


