المغرب يحوّل الساحل إلى أولوية استراتيجية

Okhtobot
2 Min Read

المغرب يحوّل الساحل إلى أولوية استراتيجية

أكّدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال اجتماع اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل المنعقد في الرباط، أن المغرب جعل التدبير المندمج والمستدام للساحل أولوية استراتيجية ضمن سياسته البيئية، في إطار تنفيذ المخطط الوطني للساحل الذي يظل مفعّلاً حتى عام 2026. وأوضحت الوزيرة أن هذا النهج يهدف إلى تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية، وفق توجيهات ملكية تشدّد على تعزيز الحكامة وتنسيق السياسات القطاعية المرتبطة بالساحل.

ويمتد الشريط الساحلي المغربي نحو 3500 كيلومتر على واجهتي الأطلس والمتوسط، وهو رافعة رئيسية لقطاعات اقتصادية حيوية تشمل الصيد البحري والسياحة والصناعة والطاقة والموانئ وتحلية المياه. وتذهب المصادر التي استشهدت بها بنعلي إلى أن هذه الأنشطة تساهم بنحو 83% من الناتج الداخلي الخام، في حين يقطن أكثر من نصف السكان في المناطق الساحلية، ما يعكس أهمية الساحل في الدينامية التنموية الوطنية.

وشدّدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على أن هشاشة المناطق الساحلية تجعلها عرضة لضغوط ديموغرافية واقتصادية متزايدة، تتفاقم بفعل التغيرات المناخية، وهو ما يستلزم اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على تعزيز الحكامة وتنسيق السياسات. واستحضرت في هذا الإطار مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر 2025، الذي دعا إلى تفعيل آليات التنمية المستدامة للسواحل في إطار اقتصاد بحري متوازن.

في جانب الإطار التنظيمي، أشارت بنعلي إلى القانون المتعلق بالساحل المصدق عام 2015، إضافة إلى إعداد نصوص تنظيمية تتعلق بالمقذوفات السائلة واستغلال الرمال من الشرائط الرملية. كما أبرزت دور المخطط الوطني للساحل، الموافق عليه في 2022 ولمدّة عشر سنوات، في توجيه السياسات القطاعية المرتبطة بالمناطق المحمية والموانئ والسياحة والطاقات المتجددة والماء.

وفي ما يخص التخطيط الترابي، يجري إعداد خمسة تصاميم جهوية للساحل لعدد من الجهات، مع تعبئة الموارد لإعداد أربعة تصاميم إضافية خلال 2026. كما جرى خلال الاجتماع عرض مشروع التصميم الجهوي لجهة كلميم-وادي نون بوصفه أول نموذج جهوي، يتضمن أهدافاً استراتيجية ومشروعات ملموسة ومؤشرات للتتبع والتقييم، في إطار تسريع تنزيل القانون والمخطط الوطني للساحل وتحقيق التوازن بين التنمية وحماية النظم البيئية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *