المغرب يتصدى للكوارث بإستراتيجية جديدة بحلول 2030

Okhtobot
2 Min Read

في ظل تزايد الحوادث المرتبطة بالبنية التحتية والعمران في المغرب، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية، تساءلت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، في 17 ديسمبر 2025 عن غياب استراتيجية وطنية متكاملة لإدارة الكوارث الطبيعية، وطلبت توضيح التدابير المزمع اتخاذها لضمان التنسيق بين مختلف الجهات المعنية مثل السلطات المحلية والحماية المدنية والجماعات الترابية.

ورد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، في 22 يناير 2026، مؤكداً أن السلطات المغربية قد أولت أهمية كبرى لمخاطر الكوارث الطبيعية بسبب الأضرار الفادحة المحتملة، مشيراً إلى أن موقع المغرب الجغرافي وطبيعة مناخه تجعله عرضة لهذه الكوارث. وذكر أن الجهود في هذا المجال بدأت منذ زلزال الحسيمة عام 2004، حيث أدى إلى تبني مقاربات استباقية لإدارة الكوارث.

وأضاف لفتيت أن الاستراتيجية الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث الطبيعية بحلول عام 2030 تهدف إلى تقليل آثار هذه الكوارث وتعزيز قدرة المواطنين والمؤسسات على مواجهتها مع ضمان التنمية المستدامة، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة. تتضمن الاستراتيجية التعامل مع أربعة مخاطر رئيسية: الزلازل، الفيضانات، انجرافات التربة، والتسونامي، وتستند إلى دورة التدبير الدولية التي تشمل المعرفة، والوقاية، والاستعداد للأزمات، والتدخل، وإعادة الإعمار.

الاستراتيجية تستند إلى خمسة محاور رئيسية منها تعزيز حكامة تدبير المخاطر، وتحسين تقييمها عبر إعداد خرائط وأطلس للمناطق المهددة، بالإضافة إلى إجراء دراسات تقييمية للإطار التنظيمي في مجال التهيئة العمرانية، ووضع استراتيجيات متعددة القطاعات لتحقيق المرونة في مدينتي فاس والمحمدية، وتوفير توجيهات لتعزيز مرونة البنية التحتية.

وأكد الوزير أن التركيز سيكون على الوقاية عبر إعادة تقييم معايير البناء المقاوم للزلازل وتفعيل قوانين تخفيض مخاطر الفيضانات، إلى جانب إعداد مخططات وقائية وأنظمة إنذار متطورة. وأقيمت بالفعل اجتماعات للجان اليقظة على المستويات الوطنية والجهوية لتحسين الجاهزية والتنسيق، وتم تأسيس مركز اليقظة والتنسيق لتسهيل إدارة الأزمات.

تشمل الاستراتيجية أيضاً تجهيز المناطق بالوسائل الضرورية للإغاثة وإنشاء منصات لتخزين المواد الأساسية، وتطبيق إدارة متكاملة للفيضانات في مناطق مختلفة سيتم تعميمها لاحقاً، إلى جانب تعزيز شبكات مراقبة الزلازل والظواهر المناخية. وذكر الوزير تنظيم دورات تدريبية وتوعية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتحسين القوانين والتنظيمات المتعلقة بالكوارث وتطوير خلايا ميدانية لإدارة الأزمات، واعتماد منظومة مزدوجة للتعويض تشمل نظامًا تأمينيًا وتضامنياً للضحايا.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *