إيران تشعل الشرق الأوسط وتعيد تقييم وجود ألمانيا

Okhtobot
4 Min Read

تصعيد إيراني يزعج المنطقة

في نهاية השבוע الماضي (28 فبراير–1 مارس 2026) شنت إيران هجمات مضادة استهدفت قواعد للجيش الألماني (البوندسفير) في الأردن والعراق، وذلك رداً على الضربات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة. وأكدت قيادة العمليات أن الهجمات أصابت قاعدة عسكرية قرب أربيل في شمال العراق وأخرى في الأردن، لكنها لم تسفر عن أضرار جسدية. ونقلت الوكالة أن الجنود كانوا محاصرين في مواقعهم المحمية وأماكن إقامتهم، كما تصدت أنظمة الدفاع الجوي للصواريخ والمسيرات الإيرانية.

تصريحات الدفاع الألماني وخلفيات الأزمة

وزارة الدفاع الألمانية أكدت أن الجنود والوحدات الألمانية لم يكونوا هدفاً مباشراً، وأن القواعد المستهدفة لا تُدار من قبل الجيش الألماني بل هي قواعد مضيفة تستضيف قوات من دول أخرى، بما فيها الولايات المتحدة. في سياق الأزمة، أكدت الحكومة أن ألمانيا ليست طرفاً في الحرب، وأن الجيش الألماني لن يشارك فيها. وتواجه ألمانيا تزايداً في تقييمات الأمن الخاصة بوجود قواتها في الشرق الأوسط، مع استمرار الأعمال العسكرية في المنطقة وما يترتب عليها من مخاطر على الوحدات المنتشرة.

مهمتان رئيسيتان للألمانيين في الشرق الأوسط

تؤدي ألمانيا حالياً دورين رئيسيين في الشرق الأوسط. الأول ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، حيث يعمل أكثر من 200 جندي ألماني لتأمين الحدود البحرية اللبنانية، وتشارك في المهمة فرقاطة من البحرية الألمانية وتدريب القوات البحرية اللبنانية. هذا التفويض مُمنح من البرلمان الألماني منذ نحو عشرين عاماً وسيُنهى في 30 يونيو 2026، مع احتمال عدم التأكد من استمراره بعد ذلك.

المهمة الثانية تتم في العراق والأردن ضمن إطار مواجهة تنظيم داعش/بناء قدرات العراق/ مهمة الناتو في العراق. هدفها المعلن استقرار العراق ومنع عودة داعش، من خلال تدريب القوات العراقية بمشاركة الجيش الألماني. مركز العمل للمهمة يقع في أربيل، بينما يعمل بعض المستشارين في بغداد. سُحب جزء من القوات من أربيل في منتصف فبراير مع تصاعد التوترات الأميركية–الإيرانية.

حالياً، يغلب وجود الجنود الألمان في قاعدة الأزرق الجوية في الأردن (قاعدة موفق السلطي)، حيث يقومون بمهمة دعم القوات الدولية بطائرات التزود بالوقود والنقل الجوي. الحد الأقصى لعدد أفراد الوحدة في الأردن والعراق يصل إلى 500 جندي؛ والعدد الفعلي يزيد عن 200، ولم تُعطِ وزارة الدفاع رقماً دقيقاً لِحالياً. كما مدَّد البرلمان تفويض المهمة حتى 31 يناير 2027، وذكرت القيادة العملياتية أن «لا توجد حالياً أية تعديلات مقررة» للمهمة. حتى الآن، لا تزال الحكومة غير محددة لكيفية استمرار المهمات الألمانية في الشرق الأوسط. بحسب الوزارة، يوجد نحو ألفي جندي ألماني في 17 مهمة وعملية معترف بها موزعة على ثلاث قارات، ما يجعل الجيش الألماني مثقلًا بالأعباء وتتعرض وحداته في الشرق الأوسط لمخاطر جديدة تَفرض عليها إعادة تقييم أمني مستمر.

آفاق اليونيفيل وتوقع البرلمان

وعلى صعيد التوجهات المستقبلية في يونيفيل، وُجّه سؤال البرلمان عما إذا كان سيمد تفويضه، خصوصاً مع انتهاء يونيو 2026. قال هينينغ أوته، مفوّض البرلمان لشؤون الدفاع، إن التمديد غير محسوم ويمتلك البرلمان خياراً واضحاً بإعادة تقييم الالتزام. وأضاف في مؤتمر صحفي في برلين أن «عندما أستمع إلى قيادة البحرية، ألاحظ أن هناك عبئاً كبيراً بشكل خاص… يجب التركيز على المهام الضرورية، وهنا يجب منح الدفاع التحالفية أولوية أكبر بكثير»، في إشارة إلى الالتزامات ضمن إطار الناتو إلى جانب الدفاع الوطني.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *