أظهرت تقارير جيولوجية حديثة، نشرتها صحيفة “La Razón” الإسبانية، وجود حركة مستمرة للقارة الإفريقية باتجاه القارة الأوروبية، مما يؤدي إلى تقارب مغربي-إسباني تدريجي. وذكرت الدراسات أن مدناً جنوب إسبانيا، مثل مالاغا وغرناطة وألمرية، تتجه نحو الساحل الشمالي المغربي بمعدل يتراوح بين 4 و6 ملليمترات سنوياً. هذا التحرك ناجم عن الضغط الذي تمارسه الصفيحة التكتونية الإفريقية على الصفيحة الأوراسية في منطقة بحر البوران.
وقد تمت ملاحظة هذا التحرك الجيولوجي البطيء بدقة عن طريق الأقمار الاصطناعية، حيث يتسبب في تغيير بسيط في المسافات بين القارتين كما يساهم في تفسير ازدياد النشاط الزلزالي في المنطقة، مثل الهزات الأرضية الأخيرة التي وقعت في منطقة “تابيرناس” بألمرية وسواحل الريف المغربية.
وأشار خبراء إلى أن هذا التصادم بين الصفائح التكتونية يؤدي كذلك إلى دوران بطيء لبعض المناطق في جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية. ويعتبر ذلك جزءاً من التغيرات الجغرافية المتوقعة على المدى البعيد، حيث من المحتمل أن تتداخل إفريقيا وأوروبا بشكل أكبر، مما قد يحوّل المضيق الفاصل إلى رابط دائم بين الكتلتين القاريتين.


