التقدم والاشتراكية: تسقيف أسعار المحروقات في المغرب
في خطوة جديدة تندرج في سياق القلق المتزايد في السوق المغربية من ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب المندلعة في الشرق الأوسط، دعا حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ أصدره مكتبه السياسي مباشرة بعد اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم أمس الثلاثاء 10، الحكومة إلى التدخل العاجل والفعّال من أجل التسقيف المرحلي لأسعار الغازوال والبنزين، إلى جانب ضبط سوق المحروقات وتنقيته من تضارب المصالح، وإيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير، وتحصين سوق الطاقة الوطنية عبر مراقبة أشد لسلاسل الإنتاج والتسويق. كما طالب الحزب بفرض زجر صارم للممارسات الفاسدة التي يمتهنها عدد من كبار الوسطاء والمضاربين والمحتكرين.
وتعكس تصريحات رفاق بنعبدالله، التي صدرت في أعقاب اجتماعهم، أن موجة الغلاء المتصاعدة تشمل إلى جانب المحروقات ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية مثل اللحوم والخضروات والفواكه والأسماك، مما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة من ذوي الدخل المحدود والمتوسط. وحذر الحزب من أن هذه الموجة لا يمكن تفسيرها فقط بظروف المناخ أو التقلبات الدولية، بل تُعزى – وفق قراءته – إلى مظاهر الاحتكار والمضاربة والتلاعب في السوق من جانب من أطلق عليهم وصف تجار الأزمات، معربين عن قلقهم من غياب إجراءات حكومية كافية للنجاعة المطلوبة لمحاربة الممارسات غير القانونية في مراحل الإنتاج أو النقل أو التسويق، خصوصاً من قبل الوسطاء والسماسرة غير الشرعيين.
ودعا الحزب إلى إجراءات فورية لإعادة تشغيل مصفاة لاسامير وضمان شفافية الأسواق، مع تعزيز الرقابة ومساءلة الوسطاء والسماسرة غير الشرعيين. وفي بيانهم الأخير، قال رفاق بنعبدالله إن ارتفاع الأسعار ليس مجرد أثر للظروف المناخية أو التقلبات الدولية، محذرين من وجود ممارسات غير قانونية وراء موجة الغلاء. وأشاروا إلى أن بعض أفراد السوق يشكلون “تجار الأزمات” الذين يعرقلون انتظام الإمدادات ويرتكبون احتكارات.


