شارك وفد من البرلمان المغربي في الدورة الشتوية الرابعة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، التي أُقيمت في قصر المؤتمرات هوفبورغ في العاصمة النمساوية فيينا، يومي 19 و20 فبراير. تأتي هذه المشاركة في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية المغربية وتحقيق حضور بارز داخل المحافل البرلمانية الدولية.
ووفقًا لبيان صادر عن البرلمان المغربي، فإن مشاركة الوفد تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والحوار السياسي مع الشركاء في الفضاء الأوروبي، مما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة وتقوية جسور الفهم المتبادل. كما يندرج ذلك ضمن مساعي المملكة في التفاعل مع القضايا الدولية المتعلقة بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
نقاشات معمقة في الدورة الرابعة والعشرين
تميزت الدورة بنقاشات معمقة عبر اللجان الأربع التابعة للجمعية البرلمانية، حيث تناول المشاركون القضايا الدولية الحالية، مع التركيز على السلام والأمن الدوليين في ظل التغيرات الجيوسياسية السريعة، وفقًا لمبادئ هلسنكي. كما طرح المجتمعون موضوعات حول نزاهة العمليات الانتخابية ومواجهة التهديدات الخارجية، بالإضافة إلى التفاعل بين الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن، وما ينتج عنه من تحديات وفرص.
محادثات رفيعة المستوى
أجرى الوفد المغربي أيضًا محادثات عالية المستوى مع رئيس الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بير خوان بونس، وممثلها الخاص للشؤون المتوسطية، باسكال أليزار. أقر الجانبان بضرورة توسيع مجالات التعاون الثنائي لتشمل قضايا استراتيجية جديدة، مؤكدين على مكانة المغرب كشريك موثوق ومستقر، وموقعه كمحور رئيسي يربط بين الفضاءين الأورومتوسطي والإفريقي.
ضم الوفد المغربي ممثلين من مجلس النواب، بما في ذلك النائب مروان شبعتو من فريق التجمع الوطني للأحرار، والنائب خالد حاتمي من فريق الأصالة والمعاصرة. كما شمل الوفد عن مجلس المستشارين المستشارة شيماء الزمزامي والمستشار لحسن آيت اصحا. وشهدت الدورة حضورًا مكثفًا من وفود برلمانية للدول الأعضاء والشركاء، إلى جانب خبراء ودبلوماسيين ومختصين أكاديميين في مسائل استراتيجية تتعلق بجدول أعمال المنظمة.


