يُعتبر تناول الأطعمة الحارة أكثر من مجرد تجربة طعمية حارة في الفم، إذ يرتبط الكابسيسين، وهو مركب موجود في الفلفل الحار، بتأثيرات أيضية محددة حسب ما أفاد به موقع Times of India. يلاحظ الكثيرون احمرار الوجه والتعرق والشعور بارتفاع حرارة الجسم بعد تناول وجبات حارة، وهي استجابة طبيعية للجسم ولا تدل على مشاكل صحية.
كيف يؤثر الكابسيسين على الجسم؟
يوضح متخصصون في مجال التغذية أن الكابسيسين يُحرك عملية “توليد الحرارة” في الجسم، وهي ميكانيكية تستهلك فيها السعرات الحرارية لإنتاج حرارة إضافية. قد يؤدي هذا المركب أيضًا إلى زيادة طفيفة في نسبة الأيض، حيث يحتاج الجسم إلى موارد أكبر لتنظيم درجة حرارته مما يتسبب في زيادة استهلاك الطاقة والتعرق كوسيلة للتبريد.
دور الكابسيسين في حرق الدهون
تشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يدعم أيضًا إفراز الأنسولين ويساهم في كبح الشهية وتحفيز عملية حرق الدهون من خلال تنشيط مستقبلات TRPV1 في الجسم. كما بينت دراسات تتعلق بمركبات تشبه الكابسيويدات أن الاستهلاك المنتظم لهذه المركبات قد يرتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم ودهون البطن، وربما يساهم في تحويل الدهون البيضاء إلى دهون بنية ذات معدل أيضي أعلى.
إضافةً إلى ذلك، هناك بعض الدلائل على أن معدل حرق الدهون يرتفع مؤقتاً بعد نحو 45 دقيقة من تناول الأطعمة الحارة. وقد يُساعد الكابسيسين في تقليل فرص استعادة الوزن بعد فقدانه، إلا أن تأثير هذه العملية يختلف بحسب الفرد وكمية الطعام الحار التي يتم استهلاكها والنمط الغذائي العام.
تحذيرات ونصائح
وعلى الرغم من الفوائد المحتملة لتناول الأطعمة الحارة، يحذر الخبراء من الإفراط فيها، خصوصًا للأفراد ذوي الحساسية في الجهاز الهضمي أو المصابين بقرحة المعدة أو ارتجاع المريء، حيث قد يؤدي ذلك إلى تهيج أو تفاقم الأعراض. لذا يُنصح بالاعتدال ودمج الأطعمة الحارة ضمن نظام غذائي متوازن يراعي الحالة الصحية لكل شخص.


