استقالة مدير مستشفى الزموري تبرز تحديات الإصلاح الصحي

Okhtobot
3 Min Read

استقالة مدير مستشفى الزموري تبرز تحديات الإصلاح الصحي

أعلنت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة، التابعة لاتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، استقالة البروفيسور ياسين الحفياني من إدارة المستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً بارزاً على التحديات التي يواجهها الإصلاح الصحي والحماية الاجتماعية في المغرب.

وأضافت في بيانها أن الاستقالة جاءت نتيجة رفض الحفياني الانصياع لضغوط محيطة بإدارة بعض المشاريع والصفقات المشكوك في نزاهتها، وهو موقف يعكس، وفق البيان، حرصه على حماية المال العام وسلامة المرضى وأطر الصحة العاملين، ويمثل تصعيداً في معركة الحفاظ على استقلالية المرفق الصحي.

يرتبط السبب، بحسب البيان، بـ «ملف ثقيل» يتضمن شبهات في تدبير المشاريع والصفقات المتعلقة بالبنيات التحتية والتجهيزات التقنية، مما أدى إلى أعطاب واختلالات بنيوية متعددة داخل المستشفى. وذكرت النقابة أن المدير رفض توقيع أية وثيقة مرتبطة بتلك المشاريع، مبرراً موقفه بالحفاظ على سلامة المرضى والعاملين الصحيين، وهو ما أدى إلى تصاعد التوترات مع جهات داخل المؤسسة وخراجها، وفق وصف النقابة بـ«حرب غير معلنة».

وأضاف البيان أن الأزمة تفاقمت بعدما حمّلت اللجنة الوزارية المكلفة بالتقصي الأطر الصحية المسؤولية عن الأعطاب بدعوى سوء الاستعمال، وهو ما دفع عدداً من العاملين إلى تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية للمطالبة بتحديد المسؤوليات قبل اتخاذ أي إجراءات. كما جرت خطوات موازية من قبل السلطات المحلية والمجتمع المدني لإعادة الأمور إلى نصابها، إلا أن تيار مقاومة الإصلاح كان الأقوى، بحسب النقابة، وهو ما دفع المدير لتقديم استقالته رفضاً للرضوخ للضغوط ومحاولة عرقلة مسار الإصلاح.

ختاماً، أكدت النقابة أن هذه الاستقالة تبرز الحاجة الملحة إلى حماية الإرادات النزيهة وضمان بيئة عمل آمنة وشفافة، مع التشديد على الدفاع عن المرفق الصحي العمومي ونزاهة تنفيذ الإصلاحات. واستشهدت النقابة بمحاكمات شهدتها السنة التشريعية لمتورطين في جرائم فساد مالي وإداري، معتبرة أن هذا الحدث في مستشفى الزموري يضع مدى الالتزام بالإصلاح الجاد في القطاع الصحي على المحك. ونقلت البيان مقتطفات من الخطاب الملكي السامي للملك محمد السادس أمام البرلمان، مؤكدين أن «الإختلالات التي يعاني منها تدبير الشأن العام ليست قدرًا محتوما… وأن تجاوزها ليس أمراً مستحيلاً إذا توفرت الإرادة الصادقة وحسن استثمار الوسائل المتاحة»، مع التأكيد على أن المسؤولية الوطنية تقتضي انخراط جميع الفاعلين بصدق ومسؤولية لتغيير الوضع بما يخدم الوطن والمواطنين. وختمت النقابة بيانها بضرورة ترجمة فلسفة الخطاب الملكي إلى واقع عملي في جميع المؤسسات الصحية والإدارات العمومية، وتفعيل المبدأ الدستوري الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان إصلاح حقيقي ومستدام يحمي المال العام ويصون كرامة الأطر الصحية ويخدم صحة المواطنين.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *