استئناف نشاط موانئ الجنوب وسط قيود السردين

Okhtobot
2 Min Read

عودة نشاط موانئ الجنوب وسط قيود السردين

استؤنفت أساطيل الصيد البحري نشاطها في سواحل الصحراء المغربية، حيث عادت حركة الموانئ الإقليمية إلى نشاطها مع ميناء العيون في مقدمة المشهد، وذلك بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية.

وفي الوقت نفسه، أبقت وزارة الصناعة والتجارة قيودها الصارمة على تصدير السردين المجمد والمبرد لمدة عام كامل. وتؤكد السلطات أن هذه الخطوة تهدف إلى ضمان الأمن الغذائي وتوفير السوق المحلية بسردين والأنواع المشابهة، التي تشكل نحو 80% من الإنتاج الوطني، بأسعار معقولة خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً في الطلب على هذه المادة الأساسية.

وتُعد الحركة في الموانئ جزءاً من سياسة حكومية أوسع تستهدف حماية السلسلة الإمدادية المحلية وعدم الاعتماد الكامل على الصادرات خلال فترة تزداد فيها الحاجات الاستهلاكية.

وفي إطار هذه السياسة، توضح الحكومة أن الهدف من التدبير هو كبح التضخم ومواجهة المضاربات التي دفعت أسواق الأسماك إلى تسجيل ارتفاعات ملحوظة في الأسابيع الأخيرة. وتؤكد المصادر أن استمرار القيود يساهم في تأمين مخزون كافٍ من السردين والأنواع المشابهة للسوق المحلية، بما يساعد في الوصول إلى هدف رفع معدل استهلاك الفرد السنوي من المنتجات البحرية من 13.6 كغ إلى 19 كغ.

كما تشير التوجيهات إلى أن قطاع التجميد والتصدير يشكل رافعة اقتصادية مهمة في الأقاليم الجنوبية، ما يجعل استمرارية الاستثمارات في هذا القطاع شرطاً رئيسياً لاستقرار اقتصادية المنطقة.

من جهة أخرى، يطالب مهنيو الصيد بتحديث معايير تصنيف المصائد اعتماداً على الطول البيومتري بدلاً من النظام الحالي، كإجراء يستجيب لتحديات تغيّر المناخ وتأثيره على نمو وتكاثر السردين في المحيط الأطلسي. وتؤكد المصادر أن التعديل المقترح يهدف إلى تحسين دقة التصنيف وضبط عمليات الصيد بما يحافظ على المخزونات ويقلل من الضغوط على الموارد.

يبقى التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان استمرارية الاستثمار في تكنولوجيا التجميد والتصدير التحدي الأكبر أمام السلطات والجهات المهنية في الجنوب المغربي.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *