ارتفاع كلفة السفر الجوي يتزايد مع الحرب وارتفاع النفط
ارتفعت كلفة السفر الجوي مع استمرار الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل، ما يضع القطاع أمام ضغوط تشغيلية ومالية متزايدة. وبلغ خام برنت نحو 105 دولارات في تعاملات اليوم الاثنين، مع مخاوف من اضطراب الإمدادات عبر المنطقة. وفي ظل هذه التطورات تترقب شركات الطيران تأثير ارتفاع الوقود على فواتيرها والربحية خلال موسم السفر. كما أن تغيّر مسار الإمدادات وارتفاع الأسعار يضغطان على جداول التشغيل ويزيدان من احتمال تعديل خطط الرحلات وأسعار التذاكر في الفترة المقبلة.
ولا تقتصر التداعيات على الكلفة وحدها، بل تشمل أيضاً اضطرابات تشغيلية واسعة في المنطقة. فقد أدت الحرب إلى موجة كبيرة من الإلغاءات وتغيير المسارات، وترد تقارير حديثة عن عشرات الآلاف من الرحلات المتأثرة منذ أواخر فبراير، مع استمرار الاضطراب في مطارات رئيسية مثل دبي. وهذا الوضع قد يدفع بعض الشركات إلى إعادة النظر في الرحلات الأقل ربحية أو خفض السعة على بعض الخطوط، ما يعني تقليل الخيارات المتاحة للمسافرين وفتح الباب أمام زيادات إضافية في الأسعار. لكن قدرة شركات الطيران على تمرير كامل الزيادة إلى الزبائن ليست مضمونة دائما، لأن الطلب على السفر يظل عاملا حاسما في تحديد الأسعار النهائية. فإذا أدى التضخم أو تباطؤ الاقتصاد أو تراجع ثقة المستهلكين إلى خفض الإقبال على السفر، فقد تجد الشركات نفسها عاجزة عن رفع الأسعار بما يكفي لتعويض كلفة الوقود.
في هذا السياق، قال سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة يونايتد إيرلاينز، في مقابلة مع CNBC الأسبوع الماضي، إن تأثير ارتفاع الوقود على الأسعار من المرجح أن يبدأ سريعا. وأشار روب بريتون، أستاذ التسويق في جامعة جورج تاون والمدير التنفيذي السابق في أمريكان إيرلاينز، إلى أن استمرار الأسعار المرتفعة يعني منطقيا ارتفاع أسعار التذاكر. كما أعلنت شركة Qantas عن رفع أسعار تذاكر بعض الرحلات الدولية بسبب ارتفاع كلفة الوقود المرتبط بأحداث الشرق الأوسط.


