ارتفاع غير مسبوق لأسعار الطماطم في المغرب يثير القلق
شهدت أسعار الطماطم في المغرب ارتفاعاً غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة، حيث سجلت في بعض أسواق الجملة أكثر من 14 درهماً للكيلوغرام، مما أثار قلقاً لدى المستهلكين والمهنيين على السواء.
أفاد أمين تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة تمارة، محمد مومن الملقب بـ«المامون»، بأن الارتفاع لا يعود إلى سبب واحد، بل إلى مجموعة من العوامل المتداخلة التي ضغطت على العرض ورفعت الأسعار بشكل متسلسل، مع التأكيد أن الوضع يستدعي تقويمه من زوايا عدة.
ويشير «المامون» إلى تغيّر المناخ وتأثيراته على الإنتاج في عدة مناطق، فالتقلبات الجوية وبخاصة موجات البرد غير المتوقعة أدت إلى تراجع مردودية المحاصيل ونقص الوفرة في الأسواق. كما أشار إلى أمراض فلاحية ساهمت في إتلاف جزء من الإنتاج، لكن أثرها لم يظهر فورا بل انعكس لاحقاً على حجم العرض.
وإلى جانب ذلك، يرى أن توجيه جزء كبير من الإنتاج نحو التصدير، خصوصاً إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية، ساهم في تقليص الكميات الموجهة للاستهلاك الداخلي، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار داخل الأسواق الوطنية. كما لفتت الأقوال إلى غياب تنظيم السوق وآليات ضبط الأسعار التي تعزز الارتباك، خاصة في ظل غياب أرقام مرجعية دقيقة تتحكم في العرض والطلب.
وفي هذا السياق، لفت «المامون» إلى أن العوامل مجتمعة تجعل من ارتفاع الأسعار نتيجة طبيعية لتداخل عوامل إنتاجية واقتصادية وهيكلية، وليس بسبب ظرف واحد فقط. وأكد في تصريحه أن سعر الطماطم في بعض أسواق الجملة قفز إلى أزيد من 14 درهماً للكيلوغرام، وهو مستوى غير مسبوق أثار قلق المهنيين والمستهلكين. غير أنه طمأن بأن الأسعار مرشحة للتراجع بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة، مع تحسن العرض ودخول محاصيل جديدة إلى الأسواق، ما من شأنه إعادة التوازن تدريجياً إلى الأسعار بعد موجة الارتفاع الحالية.


