في خطوة مفاجئة أثارت جدلاً في أوساط كرة القدم الأفريقية، وجه سمير صبحة، عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، اتهامات علنية للأمين العام للاتحاد، فيرون موسينغو-أومبا، بأنه يواصل شغل منصبه بشكل غير قانوني. تصريحات صبحة جاءت خلال حديثه لصحيفة The Guardian البريطانية، وطالب فيها بتنحي موسينغو-أومبا احترامًا للوائح المنظمة.
شغل صبحة، الذي يترأس أيضًا الاتحاد الموريتاني لكرة القدم، منصبًا مؤثرًا ضمن المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي. وأشار إلى أن موسينغو-أومبا، البالغ من العمر 66 عامًا، تجاوز سن التقاعد الإلزامي المنصوص عليه في لوائح الاتحاد، مما يجعل استمراره في المنصب اعتبارًا من منتصف أكتوبر 2025 غير قانوني. وأوضح صبحة أن المادة 130 من دليل التوظيف لدى الكاف تحدد سن 63 عامًا كسن تقاعد إلزامي، مع إمكانية تمديد الخدمة لثلاث سنوات بقرار من الرئيس. وكان موسينغو-أومبا قد حصل على مثل هذا التمديد، غير أنه انتهى بالفعل.
وفي حديثه، شدد صبحة على أن الوضع الحالي يفتقر إلى الشرعية اللازمة، وقال: “لا يحق للأمين العام اتخاذ القرارات أو توقيع الوثائق بشكل قانوني. يجب علينا احترام القوانين”. وأشار أيضًا إلى وجود توافق بين عدد من رؤساء الاتحادات الإفريقية حول خروج موسينغو-أومبا عن ولايته القانونية.
من جهة أخرى، أكد رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، عقب اجتماع اللجنة التنفيذية في دار السلام، أن قرارات التقاعد “تخضع للوائح والقوانين المعمول بها”. وذكر أن المناقشات والقرارات ستستند إلى مبادئ الشرعية والحكم الرشيد.
بالإضافة إلى ذلك، قدّم صبحة اعتذارًا للمغرب بسبب “الظلم” الذي تعرّض له منتخب البلاد في نهائي كأس إفريقيا للأمم الأخيرة الذي أُقيم في الرباط. المباراة انتهت بفوز السنغال 1-0، وسط جدل تحكيمي بعد احتساب ركلة جزاء واحتجاج السنغال وانسحابهم المؤقت من المباراة. وأكد صبحة أنه لا يدعو لسحب اللقب من السنغال ولكنه يشدد على الاعتراف بالخطأ والتحقيق في الموقف لضمان الإنصاف مستقبلاً.
تصريحات صبحة قد تثير نقاشات كبيرة حول الشفافية واحترام القوانين داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالإصلاحات في الهيئة الكروية الأبرز في القارة.


