إعفاء مدير ثانوية بتارودانت يثير جدلاً حول السلامة
أصدرت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بأكادير قراراً يقضي بإعفاء مدير ثانوية تأهيلية بتارودانت من مهامه قبل نحو أسبوع في خطوة أثارت جدلاً محلياً. ووفق رسالة الإعفاء اطلعت عليها أخبارنا، برر مدير الأكاديمية قراره بوجود اختلالات خطيرة تتعلق بالسلامة والأمن التربوي في المؤسسة.
من أبرز النقاط وجود تقاعس في التخلص من المتلاشيات التي تشكل خطراً على الصحة، حيث عثر عمال النظافة على ثعابين مختبئة ضمن هذه المخلفات. كما أشار النص إلى تسجيل حادثتي اندلاع حريق في منطقة التخزين بتاريخي 11 و15 فبراير 2026 وهو ما يثير مخاوف إضافية حول المعايير الوقائية المعمول بها.
وأضافت الرسالة أن القسم الداخلي كان يسمح بتواجد تلاميذ داخله قارورات الغاز وشواحن كهربائية داخل المراقد مع توصيلات كهربائية عشوائية، ما قد يؤدي إلى حريق يهدد سلامة التلاميذ وحياتهم. جاء القرار في سياق متابعة خلفيات الحريقين ووضعية المؤسسة، وذلك بعدما تدخلت السلطات المحلية والدرك لإخماد الحريقين بناءً على ما ثبت من وقائع في المخزن.
وفي سياق متصل كشف مصدر تعليمي مطلع بتارودانت أن المؤسسة شهدت خلال فترة زمنية وجيزة حريقين متتاليين في مخزن المتلاشيات المخصص للتخلص منه. الأول وقع في 11 فبراير وتسبب في استنفار محلي وإجراءات لإخماده بمعاونة السلطات والدرك، بينما اندلع الثاني في 15 فبراير في مكان مشابه واستُدعي لإطفائه مجدداً. أضاف المصدر أن التدخلات الأمنية والمحلية كان لها أثر حاسم في منع وصول النيران إلى مرافق القسم الداخلي، وأن المدير الإقليمي للوزارة انتقل برفقة عدد من رؤساء المصالح إلى المؤسسة في ساعة متأخرة من الليل للوقوف على خلفيات الأحداث ووضعية المدرسة.
وفي ردود الفعل الرسمية استنكر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بتارودانت المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قرار الإعفاء ووصفه بأنه تعسفي وجائر ومجحف. وأوضح في بيان يخصنا أنه يفتقر إلى أبسط الشروط القانونية والإدارية ويعكس منطقاً سلطوياً لا علاقة له بالإصلاح وتجويد المنظومة التربوية، مؤكداً أن القرار جاء بناءً على تقرير أحادي للجنة تقنية من المديرية يفتقر إلى الموضوعية ولا يأخذ في الاعتبار الوضعية التنظيمية والإشكالات البنيوية للمؤسسة بما فيها نقص الإطار الإداري المتخصص وتداعياته على سير العمل.


