أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي قراراً بإعادة معروضات تتعلق بتاريخ العبودية إلى معرض في مدينة فيلادلفيا بعد أن تسببت إزالتها في إثارة جدل واسع.
يتركز هذا النزاع داخل متنزه الاستقلال التاريخي الوطني حيث أقامت شخصيتان من الرؤساء الأمريكيين، جورج واشنطن وجون آدامز، وكان المعرض يشتمل على مواد توثق حياة العبيد الذين عملوا في الموقع.
بدأ الخلاف عندما قامت فرق الحكومة الفيدرالية بإزالة اللوحات الشهر الماضي، مما دفع مسؤولي مدينة فيلادلفيا إلى تحريك دعوى قضائية. واعتبروا أن الفعل يشكل انتهاكاً للقوانين المحلية التي تلزم الحكومة الفيدرالية بالتشاور مع المدينة قبل إجراء تغييرات على أي موقع تاريخي.
وأكد المجتمعون في الدعوى أن المعرض يتضمن جزءاً مهماً من السرد التاريخي الرسمي، وغيابه قد يعيق فهم الجمهور لتاريخ العبودية في الولايات المتحدة.
قضت المحكمة بأن الحكومة الفيدرالية لا تمتلك الحق في تعديل أو إزالة معروضات تاريخية دون استشارة مسبقة مع السلطات المحلية، وأمر القاضي بإعادة المعروضات إلى مواقعها المؤقتة حتى اتخاذ حكم نهائي. وقد أشار القاضي إلى مخاطر السيطرة على المعلومات، مستشهداً برواية “1984” لجورج أورويل.
يمثل هذا النزاع مثالاً للتحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في النقاش حول كيفية عرض فصول تاريخها، خصوصاً تلك المتعلقة بالعبودية والتمييز العنصري. وقد لاقى القرار القضائي ترحيباً من المسؤولين المحليين والنشطاء الذين يرون في هذه المعروضات وسيلة للحفاظ على الذاكرة التاريخية، بينما القضية ما زالت أمام المحاكم بانتظار حكمها النهائي.


