استضاف السيد يوسف سعداني في ندوة رقمية لمناقشة إصلاح المدرسة المغربية، حيث برزت وجهتا نظر متعارضتان حول دور التعليم. الجلسة جمعت بين نهج “تكنوقراطي” يركز على التعليم باعتباره عملية هندسة اجتماعية ذات نتائج كمية، ونهج “إنسي” يراه كعملية تحررية لا يمكن اختزالها.
لقد شرح سعداني في مداخلته كيفية تأثير كلا الرؤيتين على نمط ونوعية التعليم في المدارس المغربية. الرؤية التكنوقراطية تركز على معايير الأداء والنتائج القابلة للقياس، وهي ترى أن النظام التعليمي يجب أن يتشكل لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية محددة. من جهة أخرى، الرؤية الإنسية تعتبر التعليم وسيلة لتعزيز النمو الشخصي والحرية الفردية، بعيدًا عن الضغوط للحصول على نتائج رقمية محددة.
نظام تعليمي يقف بين الكفاءة والمعنى
خلال الندوة، أوضح سعداني قائلاً: “نحن أمام لحظة حاسمة في مقاربة نظام التعليم. إن التوازن بين الكفاءة والمعنى في التعليم يجب أن يُراجَع بشكل مستمر لضمان حصول الطلاب على تعليم شامل وفعال”. وتابع: “تعتبر المرونة في التعليم أساسية، حيث إن التركيز فقط على المعايير والمخرجات يمكن أن يقلل من قيمة الإبداع والتفكير النقدي.”
الندوة عبر الإنترنت كانت جزءًا من سلسلة نقاشات تهدف إلى البحث عن أفضل الطرق لتطوير النظام التعليمي في المغرب، مستحضرةً أهمية دمج كل من الجوانب التقنية والإنسانية لتحقيق تعليم فعال يستجيب لاحتياجات الطلاب والمجتمع بشكل عام.


