إعلان ألمانيا عن سحب الألعاب بسبب ألياف أسبستوس
أعلنت ألمانيا سحب مجموعة من الألعاب من الأسواق بسبب الاشتباه في احتوائها على ألياف أسبستوس المسرطنة. وتضم هذه المجموعة دُمى مطاطية قابلة للتمدد محشوة بالرمل كانت تباع في عدد كبير من المتاجر عبر أراضي البلاد، وفقاً لبيان صادر عن موقع تحذير المستهلكين للمنتجات. ودُعيت المستهلكين إلى التوقف فوراً عن استخدام هذه الألعاب وإعادتها إلى المحال التي اشتروها منها. كما حذر البيان من أن تلف المنتج أو تمزقه قد يسمح بتسرب الحشو وتكوين مخاطر صحية عند استنشاقه، ونُصح المشترين بإبعاد هذه الدمى عن متناول الأطفال وعدم استخدامها مجدداً.
مخاطر الأسبستوس وموقف الصحة العالمية
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع يبرز مخاطر الأسبستوس، وهو مجموعة ألياف معدنية تاريخياً تستخدم في مواد البناء وفي تطبيقات صناعية أخرى. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن جميع أشكال الأسبستوس تسبب السرطان وأمراض تنفسيه مزمنة، بما فيها الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، وأن الخطر يمثل إصابة البشر بالسرطان. وتضيف المنظمة أن التعرّض المهني للأسبستوس يطال عدداً كبيراً من العمال في قطاع البناء، وتقدر بأن أكثر من 200 ألف حالة وفاة حول العالم ناجمة عن هذا التعرض كل عام، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من وفيات السرطان المرتبطة بالعمل.
أماكن وجود الأسبستوس وإجراءات مختلفة
وتوجد الأسبستوس في مواد البناء وكذلك في بعض ألعاب الأطفال المباعة حول العالم، منها الدمى المطاطية المحشوة بالرمل ورمل الألعاب الملوّن المعروف باسم «الرمل السحري». ويدفع وجوده إلى حظر واسع في عدة دول مثل أستراليا والولايات المتحدة الأميركيّة، مع بدء دول أخرى في اتخاذ إجراءات احترازية لسحب منتجات مخالفة من الأسواق. كما حذّرت دول عربية من استخدام الأسبستوس في مواد البناء ونصحت بفحص مصدر الألعاب ومكوّناتها قبل الشراء.
المواقف الإقليمية والتدابير الحكومية
وفي السعودية، وافق مجلس الوزراء في وقت سابق من الشهر على تشكيل لجنة دائمة تعنى بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها في المملكة، كجزء من جهود حكومية أوسع. وكانت السعودية قد أصدرت قرارات سابقة تقضي بوقف استخدام الأسبستوس ومنع وضعه في المواصفات، وكذلك منعه من الاستيراد والتصدير والتصنيع وفق تقارير إعلامية محلية. وفي مصر، تصدر التحذيرات من استخدام الأسبستوس في مواد البناء، رغم أن القاهرة منعت استيراد وتصدير الأسبستوس منذ عام 2004.


