ألمانيا تتساءل عن أمان الذهب المخزن بأمريكا

Okhtobot
2 Min Read

تخزن أطنان من احتياطيات الذهب الألمانية في أقبية بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بمدينة نيويورك. ووسط التساؤلات حول مدى الأمان من مصادرتها من قبل الولايات المتحدة، تتعدد الآراء حول إمكانية إعادة سبائك الذهب هذه إلى ألمانيا.

يمتلك البنك المركزي الألماني (دويتشه بوندسبانك) احتياطيات الذهب التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار القيمة النقدية. ورغم أنه بإمكان البرلمان الألماني (البوندستاغ) مناقشة مستقبل وموثوقية هذه الاحتياطيات، فإن القرار النهائي بشأن مواقع إيداعها وتخزينها يعود للبنك المركزي. يتم تخزين جزء كبير منها في نيويورك، حيث يحتفظ بنك الاحتياطي الفيدرالي بحوالي 6 آلاف طن من الذهب، منها 1236 طنًا من الذهب الألماني.

يعود اختيار الولايات المتحدة لتخزين هذه الاحتياطيات إلى اتفاقية بريتون وودز لعام 1944، التي وضعت الأسس لنظام نقدي عالمي جديد، وسمحت للدول بتخزين احتياطياتها في الدولار مقابل الذهب. وللحفاظ عليها بعيدًا عن التهديدات الجيوسياسية، خاصة خلال الحرب الباردة، فضل الألمان أن تكون احتياطياتهم في الولايات المتحدة.

تخزين الذهب خارج ألمانيا يثير تساؤلات حول المخاطر الممكنة، خاصة بالنظر إلى ما حدث لفنزويلا عندما رفض بنك إنجلترا منحها حق الوصول إلى احتياطياتها الذهبية في لندن بسبب العقوبات. وقد دعا بعض الخبراء إلى إعادة الذهب إلى ألمانيا، مشيرين إلى تزايد المخاوف من القرارات غير المتوقعة من قبل الإدارة الأمريكية.

يرى بعض المحللين أن استمرارية تخزين الذهب في نيويورك تثبت موثوقيتها، حيث يحذر آخرون من أن استيلاء الولايات المتحدة على الاحتياطيات قد يضر بصورتها كمركز عالمي لتجارة الذهب. بالرغم من المخاوف، أكد يوآخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني على ثقته في أمان الاحتفاظ باحتياطيات بلاده في الخارج.

تاريخيًا، قامت ألمانيا بالفعل باستعادة أجزاء من ذهبها المخزن في الخارج بين عامي 2013 و2017 بسبب الأزمات المالية. كما أن بعض الدول الأخرى بدأت بمراجعة استراتيجياتها المتعلقة بمخازن الذهب، مثل هولندا والنمسا والمجر.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *