عرض وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، إشكالات تتعلق بتفتيش المحاكم وازدواجية برامج الرقمنة، خلال تقديم الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2027. وقال إن تداخل مهام القاضي والموظف الإداري قد يصعّب تحديد المسؤولية عن بعض الاختلالات.
وأوضح وهبي أن السلطة القضائية تتولى مراقبة القضاة، فيما تتكفل وزارة العدل بتفتيش الإدارة القضائية والموظفين العاملين فيها. وأضاف أن الجهتين تنسقان مواعيد التفتيش، مع احتفاظ كل منهما باختصاصها واستقلالها؛ إذ يراقب مفتشو السلطة القضائية القضاة، بينما يتولى مفتشو الإدارة القضائية مراقبة الموظفين وظروف عمل الإدارة في المحاكم.
وأشار الوزير إلى أنه لا يحق له الاطلاع على تقارير تفتيش القضاة، لما تتضمنه من معلومات متصلة بأسرار الملفات والمداولات القضائية. وفي المقابل، يمكن للمسؤولين القضائيين الاطلاع على تقارير تفتيش الإدارة القضائية لمتابعة ظروف العمل ومستوى الخدمات المقدمة للقضاة.
وفي مجال الرقمنة، أرجع وهبي تطوير برامج متشابهة أو متداخلة وصرف اعتمادات عليها في مرحلة سابقة إلى تعدد تدخلات وزارة العدل والسلطة القضائية. وقال إن اجتماعات بين الجهتين أفضت إلى الاتفاق على تصور شامل لرقمنة الجهاز القضائي، مع تخصيص ميزانية للمشروع بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية.
وأشار الوزير إلى إشكالات تتعلق بالجهة التي ستتولى صرف النفقات وتنفيذها، والجهة التي ستنجز البرامج الرقمية، في ضوء حساسية بيانات الملفات القضائية. وذكر أن هذه الملفات تتضمن معلومات عن المتهمين والشهود تستوجب حماية خاصة.


