انتقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء، استمرار نقل مبالغ مالية كبيرة نقدا من صناديق بعض المحاكم في أكياس، وأعلن عزمه مواصلة الضغط لاعتماد الأداء الإلكتروني بالمحاكم. وأدلى وهبي بهذه التصريحات خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب.

واعتبر وهبي أن استمرار الأداء النقدي لم يعد مقبولا مع توجه الإدارة القضائية نحو التحديث والرقمنة، داعيا إلى تمكين المحامين والمتقاضين من أداء المستحقات وتحويلها عبر القنوات البنكية عوض نقل الأموال نقدا. وربط هذه الممارسة بمخاوف تتصل بسلامة المعاملات وشفافيتها، مشيرا إلى أن المبالغ التي قد ينقلها المحامون نقدا تصل إلى 30 أو 50 مليونا، من دون تحديد العملة.

وانتقد الوزير ما وصفه بتعثر تعاون الأبناك المغربية مع الوزارة لتطوير آليات الأداء الإلكتروني. وقال إنه اقترح نظاما يرسل بموجبه المحامي الوصل إلى البنك، ليتولى هذا الأخير تحويل المستحقات إلى الجهات المعنية، بدلا من إجراءات الأداء التقليدية.

وفي ما يتعلق بملفات التنفيذ، أشار وهبي إلى تراكمها في الدار البيضاء، وقال إن الوزارة اشتغلت على اتفاق مع شركة متخصصة في التنفيذ ومجلس مدينة الدار البيضاء لمعالجة هذا التراكم وتحسين تدبير الملفات. وأضاف أن آلية جديدة لهذا الغرض وُضعت وبدأ العمل بها، وأن التوجه هو تعميمها بشكل نهائي.