وفاة نويليا كاستيلو: جدل الموت الرحيم في إسبانيا

Okhtobot
2 Min Read

توفيت الشابة الإسبانية نويليا كاستيلو، البالغة 25 عاماً، يوم الخميس الماضي نتيجة اعتماد خيار الموت الرحيم في إسبانيا، وهو حدث أطلق صدى واسعاً في الرأي العام وأعاد النقاش حول صلاحية هذه الخيارات ضمن النظام الصحي.

وبحسب مصادر قضائية، جاءت الوفاة نتيجة تنفيذ رغبتها القوية في إنهاء معاناتها الناتجة عن اكتئاب حاد وآلام مزمنة، رغم المعارضة القوية من والدها ومواصلته معركة قضائية طويلة وممتدة لمحاولة منع هذه الممارسة لابنته. وتعود خلفية القضية إلى معاناة نويليا من شلل نصفي إثر محاولة انتحار سابقة، إلى جانب ذكريات عن اعتداءات جنسية تعرضت لها في صغرها وظروف أسرية قاسية وضعت مديرية الرعاية الاجتماعية تحت وصاية الدولة في فترة سابقة.

خلفيات القضية وتطوراتها

بدأت فصول النزاع القانوني في أبريل 2024 حين قدمت نويليا طلباً رسمياً للاستفادة من قانون الموت الرحيم المعمول به في إسبانيا. وفي المقابل خاض والدها معركة قضائية، مدعومًا بجمعيات حقوقية ودينية أبرزها منظمة «محامون مسيحيون»، معتبرين أن ابنتها تعاني من اضطرابات نفسية تمنعها من اتخاذ قرار عقلاني بشأن حياتها. كما أشارت المصادر إلى أن مديرية الرعاية الاجتماعية كانت قد وضعت نويليا تحت وصاية الدولة في مرحلة سابقة. وانتهى الأمر إلى أن القضاء الإسباني، وصولاً إلى المحكمة الأوروبية، حسم النزاع مؤكداً أن جميع التقارير الطبية والمهنية أثبتت أن الشابة كانت في كامل قواها العقلية أثناء اتخاذ القرار، وأن حالتها الصحية خطيرة ومزمنة وتسبّب العجز، وهو ما يمنحها الحق القانوني في وضع حد لمعاناتها.

تصريحات ونظرات عامة

وفي آخر ظهور إعلامي لها، صرحت نويليا لقناة أنتينا 3 الإسبانية: «لم أعد أحتمل هذه العائلة، لم أعد أحتمل هذا الألم، ولم أعد أحتمل كل ما يعذبني… أشعر بالوحدة والعالم من حولي مظلم جداً».

يشار إلى أن إسبانيا صادقت في 2021 على قانون يبيح الموت الرحيم ومساعدة الانتحار للمرضى الذين يعانون أمراض مستعصية أو آلام لا يمكن تحملها، لتصبح بذلك من الدول القليلة التي تشرع هذه الممارسة المثيرة للجدل على مستوى أخلاقي وديني، وفي العالم.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *