فتحت القاضية إيفا إستير خواريز في تينيريفي تحقيقاً قضائياً في وفاة مهاجم الفريق خيسوس دي ميغيل، بعد اصطدامه بحارس أندورا خيسوس أوونو خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية. وتوفي دي ميغيل الثلاثاء 3 نونبر في مستشفى لا كانديلاريا إثر سكتة قلبية تنفسية، بحسب نادي تينيريفي.

ووقع الاصطدام الاثنين 2 نونبر، عندما خرج أوونو لقطع كرة هوائية، فسقط دي ميغيل فاقداً للوعي. وطلبت القاضية من فرقة جرائم القتل التابعة للشرطة الوطنية التحقق من كفاية البروتوكول الطبي الذي اتُّبع بعد سقوط اللاعب، وما إذا كان يمكن أن يحول دون وفاته. ويجري هذا المسار بالتوازي مع التحقيق في تصرف الحارس.

ويتوقف تقييم المسؤولية الجنائية المحتملة على ما إذا كان الاصطدام جزءاً من التنافس على الكرة أم اعتداءً خارج اللعب. وكانت الغرفة الجنائية بالمحكمة العليا الإسبانية قد حددت، في حكم صدر في مارس 2025، مفهوم «الخطر المسموح به» في الملاعب؛ إذ يقبل الرياضي ضمناً احتمال الإصابة من منافس بوصفها من المخاطر الملازمة للرياضة.

ويستثني هذا المعيار الاعتداء المتعمد خارج إطار اللعب، فيما لا تستوجب الحركة المتهورة أثناء التنافس على الكرة، وفق المبدأ، مسؤولية جنائية لمجرد وقوع الإصابة. ويرى خبراء قانونيون أن اصطدام أوونو ودي ميغيل يبدو، في قراءة أولية، جزءاً من اللعب، ولا تظهر فيه نية لإيذاء الخصم؛ لذلك لا يرون أساساً لمتابعة الحارس جنائياً بتهمة القتل غير العمد.

وتستحضر السوابق القضائية الإسبانية حالات اختلف فيها التقييم بحسب ظروف الإصابة. ففي 2009 برأت محكمة سرقسطة حارساً تسبب في كسر ساق مهاجم، بعدما اعتبرت أن الاصطدام وقع أثناء التنافس على الكرة. وفي المقابل، انتهت واقعة في بادالونا عام 2014 إلى سجن لاعب ست سنوات، إثر اعتدائه على خصم خارج إطار اللعب. ولا يزال التحقيق في وفاة دي ميغيل مفتوحاً.