أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 بالرباط، قافلة «طريق 250» لتكوين أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي في الروبوتات والبرمجة والذكاء الاصطناعي. وتُنظم المبادرة بشراكة مع سفارة الولايات المتحدة بالمغرب وجمعية «لوب» للعلوم والتكنولوجيا.

وتستهدف القافلة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنتي عشرة وأكثر من 20 مديرية إقليمية، فيما يتوجه برنامجها إلى أساتذة السلكين الابتدائي والإعدادي. ويتضمن البرنامج ورشات تطبيقية في مراكز التكوين الجهوية والإقليمية، يؤطرها مكونون معتمدون، وتشمل أساسيات الروبوتات والبرمجة واستخدامات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من بينها «جيميناي» وهندسة الأوامر.

ومن المرتقب أن تساعد هذه التكوينات الأساتذة على تنشيط التعلم التفاعلي وتحفيز إبداع التلاميذ وتعزيز قدرتهم على حل المشكلات. وقالت إلهام العزيز، مديرة الموارد البيداغوجية والرقمية بالوزارة، إن القافلة تواكب الأهداف الرقمية للقطاع عبر إدراج التفكير الحاسوبي والذكاء الاصطناعي في مسارات التكوين، وتوفير أدوات للأطر التربوية لإعداد المتعلمين لمواكبة التحولات التكنولوجية.

وأفادت العزيز بأن التعاون مع جمعية «لوب» أتاح للتلاميذ والأطر التربوية التعرف إلى الروبوتات من خلال أنشطة موازية في أندية التكنولوجيا والروبوتيك والإعلاميات. كما قالت إن مساندة السفارة الأمريكية تسهم في تنمية مهارات الشباب وتشجيعهم على المشاركة في المحافل الدولية.

واعتبر بنجامين زيف، القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالمغرب، أن مبادرة «طريق 250» تعكس العلاقات التاريخية بين البلدين، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وبحسب البيان، تحيل التسمية إلى مرور 250 سنة على إعلان الاستقلال، كما يربط البيان العلاقات المغربية الأمريكية باعتراف المغرب باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، باعتباره أول دولة تقدم على ذلك. وقال زيف إن دعم الابتكار والتكنولوجيا في التعليم من شأنه توفير فرص جديدة للشباب المغربي وتعزيز التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وفي مجال مسابقات الروبوتات، أفاد البيان بفوز فريق «ماتريكس» المغربي بجائزة «Rookie All-Star» ضمن برنامج «FRC». وذكر أن السفارة تدعم خلال السنة الجارية فريقين مغربيين إضافيين في المسابقة، بما يتيح فرصاً لاكتساب مهارات عملية في الروبوتات والهندسة والابتكار.