بلغت واردات سوناطراك من المنتجات النفطية مليوناً و404 آلاف طن خلال 2025، مقابل 209 آلاف طن في 2024، بزيادة وصلت إلى 572 في المائة، وفق تقريرها السنوي الصادر في أكتوبر 2026. ويأتي ذلك رغم إعلان الشركة سابقاً تحقيق الاكتفاء الذاتي والتوقف عن استيراد الوقود.
واستحوذ الغازوال على الحصة الأكبر من واردات 2025، بكمية بلغت مليوناً و78 ألف طن، أي نحو 77 في المائة من الإجمالي. كما ارتفعت مشتريات مادة MTBE بنسبة 42 في المائة؛ وهي مادة تُستخدم لتحسين خصائص البنزين. ويُظهر تقرير سوناطراك لسنة 2024 أن واردات تلك السنة شملت منتجات نفطية أخرى، لذلك لا تثبت أرقامها أن ما استُورد كان بنزيناً أو غازوالاً تحديداً.
وتزامن ارتفاع الواردات مع زيادة مبيعات المنتجات النفطية المكررة في السوق الداخلية إلى 16.6 مليون طن خلال 2025، بارتفاع 3.6 في المائة عن 2024. وبلغت مبيعات الغازوال 11.5 مليون طن، بزيادة 4.8 في المائة. في المقابل، تراجع إنتاج المصافي الجزائرية بنسبة 1 في المائة إلى 30 مليون طن، بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي على المحروقات.
ولم يقدم التقرير تفسيراً تفصيلياً للأسباب التي دفعت إلى استيراد هذه الكميات. وأدرجت سوناطراك تكاليف استيراد الغازوال لحساب الدولة ضمن العوامل التي ساهمت في تراجع أرباحها الصافية إلى 603 مليارات دينار في 2025، مقارنة بـ812 مليار دينار في 2024، إلى جانب انخفاض رقم معاملاتها.
وكان تقرير سوناطراك لسنة 2024 قد عرض وقف استيراد الوقود باعتباره من إنجازات قطاع التكرير، وأورد إنتاجاً بلغ 10.8 ملايين طن من الغازوال و3.7 ملايين طن من البنزين. وتواصل الشركة تنفيذ مشاريع لتوسيع قدرات التكرير، تشمل مصفاة حاسي مسعود وتطوير منشآت أرزيو، بهدف دعم الإنتاج المحلي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد في السنوات المقبلة.


