عرض نزار بركة، وزير التجهيز والماء، الاثنين 2 نونبر، خلال جلسة بمجلس المستشارين، استراتيجية الأمن المائي بالمغرب، محدداً ضمن أهدافها رفع سعة تخزين السدود الوطنية إلى 27 مليار متر مكعب بحلول 2031. وقال إن المشاريع تستهدف تعزيز مواجهة التقلبات المناخية وتأمين الماء الصالح للشرب ومواكبة حاجيات الفلاحة.
وأوضح بركة أن الاستراتيجية تأخذ في الحسبان التحولات المناخية والظواهر القصوى، ومنها الجفاف الممتد والفيضانات، مضيفاً أن المغرب سجل خلال السنوات الأخيرة إجهاداً مائياً غير مسبوق. وتشمل الإجراءات تسريع إنجاز السدود الكبرى والمتوسطة، وربط الأحواض المائية، وتوسيع تحلية مياه البحر، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وفي ما يتعلق بالسدود، أفاد الوزير بأن 14 سداً كبيراً قيد الإنجاز، بسعة تخزينية إجمالية تبلغ 5.4 مليارات متر مكعب، إلى جانب ستة سدود متوسطة يجري إنجازها وثلاثة أخرى مبرمجة. كما أعلن إطلاق مشاريع لإنجاز 12 سداً كبيراً إضافياً، بسعة تخزينية مرتقبة تقارب 4.9 مليارات متر مكعب.
وأعلن بركة مواصلة مشروع الربط بين الأحواض بإطلاق شطر ثانٍ يصل حوض أبي رقراق بحوض أم الربيع، ويستهدف نقل 100 مليون متر مكعب إلى المناطق المستفيدة.
وفي مجال التحلية، قال الوزير إن القدرة الإنتاجية السنوية ارتفعت من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 447 مليون متر مكعب سنوياً وقت التصريح. وتشمل المشاريع المبرمجة مشاريع جديدة في الناظور والدريوش وطنجة وسوس ماسة وتيزنيت، إلى جانب توسيع محطات قائمة. ويُرتقب أن تبلغ القدرة الإجمالية للتحلية 1.8 مليار متر مكعب سنوياً بحلول 2031، بما يُرتقب أن يمكّن من تأمين 60 في المائة من حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب.
وتضم تدابير ترشيد الماء، بحسب بركة، توسيع السقي بالتنقيط، وتحسين مردودية شبكات التوزيع، وحماية الفرشات المائية من الاستغلال المفرط، فضلاً عن إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة. كما تشمل الاستراتيجية إدماج التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي في تدبير الموارد المائية، ومراجعة السياسة الفلاحية لملاءمة الأنشطة الزراعية مع الإمكانيات المائية المتاحة.


