خلفية المطالبة البرلمانية
\n
في خطوة تشريعية جديدة، وجهت النائبة حنان أتركين عن فريق الأصالة والمعاصرة سؤالاً شفوياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل تحت إشراف رئيس مجلس النواب. طالبت النائبة بتوضيح المعايير المعتمدة عند اقتناء وبث الأعمال الدرامية الأجنبية، ولا سيما التركية، كما طلبت معرفة نسبة حضور الإنتاج الوطني ضمن البرمجة السنوية، والإجراءات المتوقعة لدعم الإنتاج المحلي وضمان التوازن الثقافي والإعلامي على القنوات العمومية.
\n
التداعيات والنقاش العام
\n
وتأتي هذه المطالبة في سياق نقاش متصاعد حول ما يوصف باكتساح المسلسلات التركية لشاشات القنوات المغربية العمومية، وهو نقاش يثير قلقاً من تأثيره على الهوية الثقافية للمملكة. كما يربط سياسيون ومهتمون بين هذا التوجه وارتفاع تكلفة شراء الحقوق وتدبير عمليات الدبلجة وتوزيعها، فيما يعاني الإنتاج الدرامي الوطني من محدودية الموارد والتهميش والجدول الزمني البطيء مقارنةً بمحتوى أجنبي يحظى بمكاسب زمنية مميزة. ويرى هؤلاء أن الأعمال الوطنية، التي تعكس تاريخ المملكة وتراثها وقيمها وتساهم في تعريف الأجيال بماضيها وهويتها، تبقى محاصرة في ظلال المنافسة الأجنبية وشروط العرض غير المتوازنة.
\n
المطالب والتوصيات
\n
وقد نسب إلى معارضين لهذا التوجّه أن الهيمنة الأجنبية على الشاشات العمومية لها تأثير مباشر على الفنانين والمنتجين المحليين، إذ تُسلبهم فرص العمل والظهور أمام الجمهور وتُحتل قنوات بثها بأوقات بث تؤدي إلى إضعاف الإنتاج الوطني. كما يَستدل هؤلاء بأن وجود مسلسلات خارجية في أوقات الذروة يفرض نمطاً ثقافياً بعيداً عن المجتمع المغربي، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام السياسات الثقافية بحماية الهوية الوطنية وتقديم محتوى يعكس تاريخ المملكة وتراثها وقيمها.
\n
المطلوب وفقاً للمراقبين هو موقف حازم من الجهات المعنية لإعادة ترتيب أولويات البرمجة، والحد من الهدر المالي العام، وتمكين الإنتاج الوطني من موقعه الطبيعي في الشاشات، بما يضمن وصوله إلى الجمهور الشاب ويعكس الهوية والخصوصية المغربية. كما يرون أن حماية الهوية ليست خياراً وإنما واجب تقع أولوياته على كل مسؤول تجاه تاريخ المملكة وفنونها.


