استقطب أول طرح أوروبي لسندات ميتا، اليوم الأربعاء، طلبات اكتتاب بنحو 53 مليار يورو، فيما تسعى الشركة إلى جمع ما يصل إلى 9 مليارات يورو لتعزيز تمويل توسعها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأُفيد بأن حجم الطلب سجل مستوى قياسياً لإصدار سندات شركة واحدة في أوروبا.

ويمثل الطرح أول توجه لميتا إلى الاقتراض بسندات خارج السوق الأمريكية، وتتولى سيتي غروب ومورغان ستانلي إدارته. كما تجاوز الطلب، وفق ما نُقل، الرقم المسجل خلال اقتراض شركة أنهايزر بوش إنبيف عام 2016.

وتطرح ميتا السندات عبر ست شرائح تختلف آجال استحقاقها، وتمتد تقريباً من 4 سنوات إلى أكثر من 38 سنة، مع عوائد إضافية للمستثمرين مقارنة بمعدلات الفائدة المرجعية في السوق. وبلغ الهامش المعروض لبعض الشرائح نحو 140 نقطة أساس، فيما وصلت المقترحات الأولية للآجال الأطول إلى نحو 370 نقطة أساس.

وكانت ميتا قد جمعت، الثلاثاء 3 نونبر، 15 مليار دولار عبر سندات مقومة بالدولار، استقطبت طلبات قوية من المستثمرين. وتأتي عمليات الاقتراض ضمن موجة تشمل أيضاً مايكروسوفت وأوراكل وألفابت، في وقت ترتفع فيه كلفة إنشاء مراكز البيانات وشراء المعالجات المتطورة وتطوير البنية الحاسوبية اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ورغم التصنيف الائتماني المرتفع لميتا، يطالب المستثمرون بعوائد أعلى مقابل إقراضها، وسط مخاوف من سرعة تراكم ديون شركات التكنولوجيا واستمرار احتياجاتها التمويلية في السنوات المقبلة. ويرى محللون أن العوائد المعروضة جذابة قياساً إلى تصنيف الشركة، لكنهم يثيرون تساؤلات بشأن المدة اللازمة كي تحقق استثمارات الذكاء الاصطناعي عوائد تبرر كلفتها. وتبقى المبالغ النهائية التي ستجمعها ميتا وشروط الاقتراض رهناً بإتمام تسعير السندات.