مكناس ترفض بيع عقارات حيوية بضغط شعبي

Okhtobot
2 Min Read

رفض مجلس جماعة مكناس مقترح نقل ملكية خمس عقارات جماعية من ضمنها سوق السمك ومناطق “لاسينا” و”سيدي سعيد” خلال جلسته السياسية لشهر فبراير، حيث صوّت 25 من الأعضاء ضد المقترح مقابل 18 صوتاً مؤيداً. يأتي هذا القرار على خلفية نقاشات ساخنة وسط المجلس حول مصير هذه العقارات الحيوية.

كانت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية قد أصدرت تحذيراً في 12 فبراير، نبهت فيه إلى خطورة ما أسمته “السطو الممنهج على ممتلكات الجماعة”، محذرة من التصرف فيها دون ضوابط قانونية أو برامج استثمارية، معتبرةً ذلك إهداراً للرصيد العقاري للمدينة و”خيانة للأجيال المقبلة”.

في حديث لموقع “أخبارنا”، أوضح محمد أشكود، مستشار جماعي عن حزب العدالة والتنمية، أن غياب رؤية واضحة من قبل رئيس المجلس كان السبب في رفض المقترح، قائلاً: “بيع العقارات الجماعية يجب أن يهدف إلى شراء عقارات جديدة أو لإحداث استثمار، لكن بعد البيع، ما الفائدة من العائدات؟”. وأضاف أن العقارات الخمس هي كل ما تملكه الجماعة ولا يمكن تفويتها دفعة واحدة، مشيراً إلى أن الخيارات المتاحة هي الكراء أو البيع أو الشراكة مع القطاع الخاص، ولكن يجب أن تكون مصحوبة برؤية واضحة، وهو ما كان غائباً في هذا الاقتراح.

موقف أشكود يحترم الميثاق الجماعي المغربي الذي ينص على أن أي تصرف في الأملاك الجماعية يجب أن يحترم المساطر القانونية والشفافية، كما تنص المواد 78 و79 من القانون التنظيمي رقم 113.14 للجماعات الترابية، والتي تشدد على ضرورة ارتباط أي تحويل ملكية بمصلحة عامة واضحة.

لاقى هذا القرار إشادة واسعة من سكان مكناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعربوا عن فخرهم بأعضاء المجلس الذين فضلوا مصلحة المدينة العامة على أي اعتبار. في الوقت الحالي، تظل ممتلكات جماعة مكناس مصونة، بانتظار أي اقتراحات مستقبلية تمتثل للقوانين وتراعي المصلحة العامة.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *